وقد كان أهل العلم يحضون على اختيار العالم الذي يؤخذ عنه الدين فقالوا: إن هذا العلم دين فانظروا عمن تاخذون دينكم.
ولا يبغض هؤلاء الأعلام أو يتضايق من اتباعهم إلا من كان قلبه زائغا مائلا إلى البدعة.
والحط من منزلتهم هو من شأن طوائف البدع وأهل الضلال الذين لم يجدوا من وسيلة لترويج باطلهم سوى النيل من هؤلاء الأئمة الأعلام كما قال الكوثري في كتابه"تبديد الظلام المخيم من نونية ابن القيم"، في وصف الإمام ابن القيم الجوزية: «ضالٌّ مضل زائغ مبتدع وقح كذاب حشوي بليد غبي جاهل مهاتر خارجي تيس حمار ملعون، من إخوان اليهود والنصارى، منحل من الدين والعقل. بلغ في الكفر مبلغًا لا يجوز السكوت عليه» .
فالكوثري هذا و أمثاله هم من يتضايق من اتباع هؤلاء الأعلام.
قوله:
(السلف الصالح منهج رحب يعبر عن فهم النصوص الشرعية وفق مناهج النظر التي استقرت في علم أصول الفقه علم الاستدلال وعلم النظر وعلم الترجيح، واستقرت في علم الحديث الذي يوضح ضوابط الجرح والتعديل والتصحيح والتضعيف) .
هذه القواعد العلمية هي التي خالفها أصحاب"الوسطية المعاصرة"اليوم.
لقد ظهر ذلك من خلال فتاواهم الشاذة، وتأويلاتهم الفاسدة، وليهم لأعناق النصوص .. !
ومن أقوالهم ما هو رد للنصوص الصحيحة الصريحة!
ومنها ما هو مصادم للأصول العقدية الثابتة!
ومنها ما فيه إلغاء للإجماع وعدم اعتبار له!
لقد رأيناهم يخالفون الأحكام المجمع عليها ويعملون بالآراء الشاذة!
ورأيناهم يعملون بالحديث الضعيف ويتركون العمل بالحديث الصحيح!