اختلف أهل العلم في إزالة النجاسة بغير الماء على ثلاثة أقوال:
الأول: اشتراط الماء لإزالة النجاسة وهو مذهب الشافعي وهو مشهور مذهب مالك مع بعض الاستثناءات.
الثاني: عدم اشتراط الماء لإزالة النجاسة وهو مذهب أبي حنيفة.
الثالث: يجوز للحاجة كطهارة فم الهرة بريقها وطهارة أفواه الصبيان بأرياقهم وهو مذهب أحمد.
والقول الأخير هو الوسط.
والراجح هو القول الأول لأن النبي صلى الله عليه وسلم حض على إزالة النجاسة بالماء فقال لأسماء: (حُتِّيهِ ثُمَّ اقْرِضِيهِ ثُمَّ اغْسِلِيهِ بِالْمَاءِ) . وقال في آنية المجوس: (ارْحَضُوهَا ثُمَّ اغْسِلُوهَا بِالْمَاءِ) .
المسألة الخامسة:
اختلف أهل العلم فيما يكون به إدراك الجمعة والجماعة على ثلاثة أقوال:
الأول: أنهما لا يدركان إلا بركعة؛ وهو مذهب مالك.
القول الثاني: أنهما يدركان بتكبيرة وهو مذهب أبي حنيفة.
القول الثالث: أن الجمعة لا تدرك إلا بركعة والجماعة تدرك بتكبيرة؛ وهو مشهور مذهب الشافعي وأحمد.
والقول الأخير هو الوسط، والراجح هو القول الأول لما روى البخاري عن عبد الله بن يوسف قال أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة) . وهذا عام في كل صلاة.