فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 147

قال شيخ الإسلام: وهذا قول طوائف من السلف: كسعيد بن جبير ومجاهد والحسن وإسحاق وداود وأصحابه والخلف وهؤلاء يقولون: من أكل معتقدا طلوع الفجر ثم تبين له أنه لم يطلع فلا قضاء عليه وهذا القول أصح الأقوال وأشبهها بأصول الشريعة ودلالة الكتاب والسنة وهو قياس أصول أحمد وغيره فإن الله رفع المؤاخذة عن الناسي والمخطيء وقد أباح الله الأكل والوطء حتى يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر واستحب تأخير السحور ومن فعل ما ندب إليه وأبيح له لم يفرط فهذا أولى بالعذر من الناسي.

المسألة الثالثة:

من رأى الهلال رمضان وحده هل يصوم برؤية نفسه؟

ومن رأى هلال شوال هل يفطر برؤية نفسه؟

لأهل العلم في ذلك ثلاثة أقوال:

الأول: أن عليه أن يصوم ويفطر سرا وهو مذهب الشافعي.

الثاني: أنه يصوم برؤية نفسه ولا يفطر إلا مع الناس. وهو مذهب مالك وأبي حنيفة والمشهور عن أحمد.

الثالث: أنه يصوم مع الناس ويفطر مع الناس.

والقول الثاني هو الوسط والراجح هو المذهب الأخير لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (صومكم يوم تصومون وفطركم يوم تفطرون وأضحاكم يوم تضحون) .رواه أبو داود والترمذي والدارقطني والبيهقي

قال الترمذي: وفسر بعض أهل العلم هذا الحديث فقال: إنما معنى هذا الصوم والفطر مع الجماعة.

المسألة الرابعة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت