الثاني: يسكت سكتة الاستفتاح وحدها وهو مذهب أبي حنيفة.
الثالث: يسكت سكتتان وهو مذهب أحمد والشافعي.
وأوسط هذه الأقوال هو القول بأنه يسكت سكتة واحدة لكن الأدلة دلت على رجحان القول الثاني القائل بأن الإمام يسكت سكتتين.
لما روى سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن عن سمرة بن جندب:
(أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كانت له سكتتان فقال عمران بن حصين ما أحفظهما عن رسول الله صلى الله عليه و سلم فكتبوا فيه إلى أبي بن كعب فكتب أبي أن سمرة قد حفظ قلنا لقتادة ما السكتتان قال سكته حين يكبر والأخرى حين يفرغ من القراءة عند الركوع ثم قال الأخرى يعني المرة الأخرى سكته حين يكبر وسكتة إذا قال غير المغضوب عليهم ولا الضالين) . رواه أحمد وابن ماجه وأبو داود والترمذي والبيهقي.
المسألة الثانية:
اختلف أهل العلم في من أكل معتقدا طلوع الفجر ثم تبين له أنه لم يطلع على ثلاثة أقوال:
الأول: أن عليه القضاء والكفارة.
الثاني: أن عليه القضاء فقط. وهو مذهب الجمهور من المالكية والشافعية والحنفية.
الثالث: لا قضاء عليه ولا كفارة.
وأوسط هذه الأقوال هو مذهب الجمهور القائل بأن عليه القضاء فقط.
والراجح هو القول بأنه لا قضاء عليه ولا كفارة قياسا على من أفطر ناسيا ولأن الله تعالى أباح الأكل إلى تبين طلوع الفجر فقال: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} [البقرة: 187] .