الصفحة 5 من 45

30 -حدثنا شيبان أبو معاوية، قال: حدثني رجل كان صحبني في طريق مكة من أهل مرو يقال له موسى، قال: حدثني رجل، عن أبي يوسف المعافري، عن معاذ بن جبل، قال: من فتنة العالم أن يكون الكلام أحب إليه من الاستماع، وفي الكلام تنميق وزيادة، ولا يؤمن على صاحبه الخطأ والعيبة، وفي الاستماع سلامة وزيادة.

ومن العلماء [من يخزن] علمه، ولا يحب أن يذكر غيره، فذلك في الدرجة الأولى من النار.

ومن العلماء من يرى أن بعض الناس أحق بالعلم من بعض لوجوههم وشرفهم، ولا ينتهي للمساكين موضعًا، فذلك في الدرجة الثانية من النار.

ومن العلماء من يأخذ بعلمه أخذ السلطان، حتى أنه يغضب أن يرد عليه شيء من قوله أو أن يغفل عن شيء من حقه، فذلك في الدرجة الثالثة من النار.

ومن العلماء من إذا وعظ عنَّف، وإذا وعظ أَنِف، فذلك في الدرجة الرابعة من النار.

ومن العلماء من ينصب نفسه للفتيا يقول: سلوني عما بدا لكم، ولعله أن يفتي به مما لا يعلم، وذلك من المتكلفين، وذلك في الدرجة الخامسة من النار.

ومن العلماء من يتعلم أحاديث اليهود والنصارى ليعزز علمه ويكثر حديثه، فذلك في الدرجة السادسة من النار.

ومن العلماء من يتخذ علمه مروءة وعقلًا، فذلك في الدرجة السابعة من النار.

عليك بالصمت إلا من حق، فإنك بذلك تغلب الشيطان، وإياك والمشي في غير أرب، والضحك من غير عجب.

31 -حدثنا أبو غسان المدني، قال: حدثنا أبو حازم، قال: قال عمر بن الخطاب: ما أخاف على هذا الأمر إلا من أحد رجلين، لا أخاف عليه مؤمنًا، لأنه قد استبقاه إيمانه، ولا [فاسقًا] بَيِّنٌ فسقه، ولكني أخاف عليه [رجلًا] يأخذ القرآن، فيسرع حذقه، فإذا أذلقه بلسانه، وأفرغ إفراغًا، ابتدر مجلسه، واسْتُمِعَ منه، ثم تأوله على غير تأويله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت