الصفحة 12 من 45

74 -حدثنا الليث بن سعد، عن محمد بن عجلان، عن عون بن عبد الله بن عتبة، قال: إن من مقام التقوى أن تبتغي إلى ما قد علمت منه ما لم تعلم، فإن النقص فيما علمت ترك ابتغاء الزيادة فيه، وإنما يحمل الرجل على ترك ابتغاء الزيادة قلة الانتفاع بما قد علم.

75 -قال: وقال عون بن عبد الله: رأس التقوى [الصبر] ، وحقيقته العلم، ويكمله الورع، والهدى من الله كثير، ولا يبصره إلا البصير، ولا يعمل به إلا اليسير، بمنزلة نجوم السماء، ألم تر إليها ما أكثرها، ولا يهتدي بها إلا العلماء.

76 -حدثنا ضمرة، قال: حدثنا رجل، عن الحسن، قال: ما زال أهل العلم يعوذون بالتفكر على التذكر، وبالتذكر على التفكر، ويناطقون القلوب حتى نطقت بالحكمة، وضربت الأمثال، وأورثت العلم.

77 -حدثنا المبارك بن فضالة، عن الحسن في قوله: {وأولي الأمر منكم} [سورة النساء: 59] ، قال: {وأولي الأمر} : أولو العلم، والفقه، والفضل، والرأي.

78 -حدثنا الهيثم بن [جماز] ، قال: أخبرنا محمد بن يحيى، قال: كان يقال: ما أحسن الإيمان يزينه العلم، وما أحسن العلم يزينه العمل.

79 -حدثنا حماد بن سلمة، قال: حدثنا عطاء بن السائب، قال: قال الربيع بن خثيم: إياكم أن يقول أحدكم للشيء: هذا حلال، الله أحله، فيقول الله: كذبت ليس بحلال ولا أحله، وإياكم أن يقول أحدكم للشيء: هذا حرام، الله حرمه، فيقول الله: كذبت، ليس هذا بحرام ولا أحرمه.

80 -حدثنا المبارك بن فضالة، عن الحسن، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا لا تنافس بينكم إلا في اثنتين: عبد أعطاه الله علمًا فهو يعمل به ويعلمه، وعبد أعطاه الله مالًا فهو يتصدق منه ويحسن فيه، فيقول صاحب العلم: لو كان الله أعطاني مثل مال فلان [لتصدقت] منه، وأحسنت فيه إلى علمي، ويقول صاحب المال: لو كان الله أعطاني مثل علم فلان لعملت به، وعلمته إلى [من حولي] .

ثم قرأ الحسن: {وفي ذلك فليتنافس المتنافسون} [سورة المطففين: 26] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت