توجيه الناس إلى الإسلام وترغيبهم في الآخرة، وتزهيدهم في الدنيا وتشجيعهم على طاعة الله ورسوله، وقد تأثر بهم الجم الغفير يصحبهم الفساق والعصاة، فيرجعون بعد ذلك عبادًا أخيارًا قد تأثروا بهذه الدعوة.
هذا هو الذي علمنا منهم، وقد صحبهم جم غفير من إخواننا، وعرفوا ذلك، وعندهم بعض النقص، والجهل كما سبق وفيهم جهال يريدون الخير فإذا صحبهم أهل العلم والبصيرة وأهل العقائد الطيبة نبهوهم على بعض الأغلاط وساعدوهم على الخير، وصارت الدعوة أكثر نفعًا وأكمل بلاغًا، أما ما صدر من اللجنة الدائمة لدينا في الرئاسة منذ سنين فقد خفي عليهم بعض أمورهم فصدر في الفتوى شيء غير مناسب، وليس العمل عليها بل العمل على ما ذكرنا آنفًا، وإن الواجب على أهل العلم هو التعاون معهم على البر والتقوى وإصلاح ما قد يغلطون فيه، وهكذا غيرهم مثل جماعة الإخوان المسلمين والجماعة الإسلامية في الباكستان والهند وغيرهما، كلهم عنده نقص، والواجب التعاون على البر والتقوى والتعاون على ما ينفع المسلمين، والنقص يجب على أهل العلم أن يتعاونوا على إزالته والتنبيه عليه حتى تكون الدعوة من الإخوان جميعًا متقاربة ومتعاونة ومتساندة، حتى ينفع الله بهم الجميع، فإذا اضطربت واختلفت أوجبت التنفير والشكوك والبلبلة فالواجب على كل من لديه علم وغيرة إسلامية من أهل العلم أن يساعد في الخير وأن ينبه على الخطأ من جماعة التبليغ ومن غير جماعة التبليغ، هذا هو الذي نعتقده في هذا كله في جميع الجماعات، ما كان عندها من خطأ نبهت عليه وبين لها خطؤها، وما كان من صواب شكرت عليه، وشجعت على التزامه ونشره بين الناس حتى تستقيم الدعوة إلى الله من جميع الجماعات الإسلامية، ونسأل الله التوفيق وصلاح النية والعمل إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه" (فتوى بتاريخ 15/ 4/1407هـ) "
3)وهذه كذلك موعظة بليغة من سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز وجهها لبعض طلبة العلم الذي سعي بكل قوته أن يستصدر فتوى من الشيخ عبدالعزيز بن باز بتبديع جماعة التبليغ، وقطع نشاطهم وإغلاق مساجد الله في وجوههم ..
علمًا أن هذا الطالب كان عاملًا معهم لمدة ثماني سنوات، ودافع عنهم يوم كان معهم بكل ما أوتي من قوة، وكتب للشيخ ابن باز الرسائل الكثيرة في تزكيتهم، وحث الشيخ على تأييدهم، ثم بعد أن انقلب عليهم أراد من الشيخ عبدالعزيز بن باز أن يفتي بتبديعهم ومنعهم فكتب له الشيخ موعظته البليغة هذه قائلًا:
"سلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. أما بعد،،"
فقد وصلني كتابك المؤرخ (3/ 3/1408هـ) ومشفوعاته: كتابك لفضيلة الشيخ أبي بكر الجزائري، وفضيلة الشيخ يوسف الملاحي، وما أرفقت بهما واطلعت عليها كلها، ولا أكتمك سرًا إذا قلت إني لم أرتح لها، ولم