"فأخبركم أنني لا زلت على رأيي في الجماعة المذكورة فيما كتبته عنهم قديمًا وحديثًا من الكتابات الكثيرة، وما كتبه سلفي شيخنا الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ قدس الله روحه ونور ضريحه، وما كتبه غيرنا من العلماء وأيده جلالة الملك عبدالعزيز رحمه الله وجلالة الملك فهد وفقه الله فيما كتبه إلي لأنهم قد نفع الله بهم جمعًا غفيرًا فالواجب شكرهم على عملهم وتشجيعهم وتنبيههم على ما قد يخفى عليهم وذلك من باب التعاون على البر والتقوى والتناصح بين المسلمين إلا أني أنصحهم وجميع المسلمين لا سيما الشباب أن لا يسافر منهم إلى بلاد الكفار إلا أهل العلم والبصيرة لما في ذلك من الخطر العظيم على كل من ليس له علم بالشريعة الإسلامية والعقيدة الصحيحة التي بعث الله بها نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم، ودرج عليها سلف الأمة أمَّا ما نسبه المعارضون لهم عني من الرجوع عن رأيي فيهم فهو كذب علي بل إني نصحتهم ووبختهم على عملهم. وقلت لهم فيما قلت متمثلًا بقول الشاعر:"
أو سدوا المكان الذي سدوا ... أقلوا عليهم لا أبا لأبيكموا من اللوم
وحرضتهم على كثرة الاجتماع بهم، والخروج معهم، وأوضحت لهم ما فيه من الفوائد، وطلبت منهم أن يتهموا الرأي، وينظروا في العواقب وبينت لهم ما في شقاقهم وخلافهم من الشر العظيم، وسوء العواقب في الدنيا والآخرة وأن ذلك من الشيطان .. أعاذنا الله منه ليصرف الناس عن الدعوة إلى الله، ويشغلهم عنها بفساد ذات البين، وكثرة القيل والقال .. هذا ما أدين الله به وأعتقده، وأسأل الله أن يرينا الحق حقًا ويمنحنا الثبات عليه، والباطل باطلًا ويمن علينا اجتنابه، ولا يجعله ملتبسًا علينا فنضل أنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله الذي بعث رحمة للعالمين وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته" (فتوى بتاريخ 27/ 1/1407) "
2)وقال أيضًا حفظه الله:
"الجماعات التي تدعو إلى الله كثيرة ومتنوعة، وقد سبق السؤال من بعض الإخوان عن جماعة التبليغ، وهي جماعة من الهند والباكستان وغيرها يتجولون في بلدان الدنيا في أوروبا، وأفريقيا، وأمريكا، وآسيا، وفي كل مكان، ولهم نشاط في الدعوة ونشاط في البلاغ، ولهذا سمو جماعة التبليغ، يبلغون الإسلام، ويبلغون دعوة الله عز وجل، والناس فيهم بين قادح ومادح كما تقدم، فمنهم من جهل أمرهم فذمهم، ومنهم من عرف أمرهم فمدحهم، وأثنى عليهم، ومنهم من توسط في ذلك، والذي قلنا فيما تقدم هو الذي نقوله الآن ليسوا بكاملين، عندهم نقص وعندهم غلط، وعند رؤسائهم القدامى بعض الأغلاط، وبعض البدع، ولكن هؤلاء الأخيرون في الأغلب ليس عندهم شيء من ذلك، وإن كان عند رؤسائهم الأقدمين، لكن هؤلاء الذين يتجولون الآن ينشدون"