فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 25

فلا بدّ - قبل حكم الفقيه على المعاملة - أن يقوم بتحليلها ويتعرف على خصائصها ويقدر مدى تأثرها بمخصبات التربة التي نشأت فيها.

لقد نبّه المناقش (المنوه عنه) على هذا المزلق وأمثاله تعليقًا على ما ذكره كاتب الأطروحة حيث نسب إلى ثلاثة من علماء المملكة العربية السعودية الأجلاّء إباحتهم لخصم الكمبيالة لدى المدين الأول تخريجًا على حديث"ضع وتعجل".

فلم ينتبهوا إلى أنّ خصم الكمبيالة يعتبر العقد الربوي الأغلب في المعاملات، ولذا يعبر عن سعر الربا بسعر الخصم، ولم ينتبهوا إلى الفرق في الطبيعة بين خصم الكمبيالة، والوضع والتعجل، حيث في الثاني التعجل هو الغاية، والوضع وسيلة، وفي الأول الربا هو الغاية، والوضع وسيلة.

أ - علاقة ملكيته لمؤلفه، بما هو جسم مادي قابل للحيازة وإن كانت قيمته المعنوية والمالية ليست فقط في المادة التي سجلت عليها أفكار المؤلف (الورق مثلًا) وإنما في الأفكار المعبر عنها بالكلمات المسجلة على المادة بل وإن كانت هذه الأفكار والتعبير عنها هي العنصر الأهم في القيمة المعنوية والمالية للمؤلف.

ب - علاقة شخصية بحتة تتمثل في حق المؤلف في نسبة مؤلفه إليه والاعتراض على كل تشويه أو تحريف أو تعديل فيه أو مساس بذات المؤلف يكون ضارًا بشرفه وسمعته وحقه في إدخال ما يراه من تعديل في مؤلفه وسحبه من التداول ويسمى هذا"الحق المعنوي أو الأدبي"، وهذا الحق ليس قابلًا للتصرف ولا للتنازل عنه كالحق الأول حق الملكية.

وهذان النوعان ("أ"و"ب") من علاقة المؤلف بمؤلفه لا يدخلان في هذا البحث، فينبغي التنبه لذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت