4 -التوقيع عن الله ببيان الحلال والحرام وزيادة المعرفة بالله وما يحبه ويرضاه وما يكرهه ويسخطه، والدعوة إلى الله والجهاد في سبيله باللسان والقلم .. هذه المعاني وما يجرى مجراها هي مضمون ما يعنيه المقال بعبارة (المؤلفات الشرعية) وأداء الأعمال المذكورة من أفضل القرب والعبادات ولب العبادة وأساسها إخلاصها لله وتنزيهها عن شوائب الشرك بحظوظ النفس، وإحسان الظن بالمسلم (وهو واجب بالأصل) يقتضي افتراض أن مؤلف المؤلف الشرعي قد تمحضت إرادته لأن يكون عمله لله، وقد قصد أن يقع في ملك الله فمثله مثل المتصدق الذي بذل صدقته والواقف الذي أنجز وقفه، وهذا بالتالي يقتضي افتراض أن المؤلف الشرعي قد اختار أن لا يدخل تأليفه في نطاق النظام من حيث الاستشراف لثمرات ونتائج الحق المالي للمؤلف.
وإذا كانت القوانين عند ما تفترض أن المؤلف وقع في الملك العام مثل الحالات المنصوص عليها في المادة السادسة من النظام السعودي لا تسحب عليه الحماية لحق المؤلف المالي فأولى بالنظام السعودي أن لا يسحب حمايته على المؤلف الذي وقع في ملك الله.
5 -موجب الفقرات السابقة أن المؤلف الشرعي الذي لا يعبر مؤلفه صراحة عن إرادته أن يخضع لنظام حماية حق المؤلف المالي لا تنسحب عليه الحماية المقررة للحق المالي للمؤلف بموجب النظام.
وبناء على ذلك يجوز لكل أحد أن ينشر المؤلفات الشرعية لعلماء المملكة العربية السعودية حتى ولو لم يمض على وفاتهم خمسون عامًا.
على أنه لا يجوز الافتئات على حق من لا يزال حيًا منهم في اختيار أن لا ينشر مؤلفه إلاّ بعد أن يرضاه للنشر.