فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 201

"واعلموا أن الأدلة على تكفير المسلم الصالح: إذا أشرك بالله، أو صار مع المشركين على الموحدين - ولو لم يشرك - أكثر من أن تحصر، من كلام الله، وكلام رسوله، وكلام أهل العلم كلهم".

قال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ (8/ 396) :

"والمرء قد يكره الشرك، ويحب التوحيد، لكن يأتيه الخلل من جهة عدم البراءة من أهل الشرك، وترك موالاة أهل التوحيد ونصرتهم، فيكون متبعًا لهواه، داخلًا من الشرك في شعبٍ تهدم دينه وما بناه، تاركًا من التوحيد أصولًا وشعبًا، لا يستقيم معها إيمانه الذي ارتضاه، فلا يحب ويبغض لله، ولا يعادي ولا يوالي لجلال من أنشأه وسوّاه، وكل هذا يؤخذ من شهادة: أن لا إله إلا الله".

وقال الشيخ حمد بن عتيق في (الدفاع عن أهل السنة والاتباع) ص 31:

"إن مظاهرة المشركين، ودلالتهم على عورات المسلمين، أو الذب عنهم بلسان، أو رضي بما هم عليه، كل هذه مكفرات، فمن صدرت منه - من غير الإكراه المذكور - فهو مرتد، وإن كان مع ذلك يبغض الكفار ويحب المسلمين".

قال الشيخ سليمان بن ناصر العلوان:"وليس من شروط الكفر أن تكون مظاهرته للكفار محبة لدينهم ورضى به، فهذا الشرط ليس بشيء؛ لأن محبة دين الكفار والرضى به كفر أكبر بإجماع الناس دون مظاهرتهم على المسلمين فهذا مناط آخر في الكفر. ولو زعم المظاهر محبة الدين وبغض الكفار والمشركين فإن كثيرًا من الكفار والمرتدين لم يتركوا الحق بغضًا له ولا سخطًا لدينهم وإنما لهم عرض من عروض الدنيا فآثروه على الدين قال تعالى (ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ) (النحل: 107) ."

وفي صحيح مسلم من طريق العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول صلى الله عليه وسلم قال (بادروا بالأعمال فتنًا كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل فيها مؤمنًا ويمسي كافرًا أو يمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا يبيع دينه بعرض من الدنيا) "أ. هـ .."

وقال الشيخ علي الخضير"ومن شبه المرجئة اليوم هو تقييد المظاهرة ببغض الإسلام أو لأجل كفرهم فيقول: إنه إذا ظاهر الكفار بغضًا للإسلام، أو ظاهر الكفار من أجل كفرهم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت