فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 201

4 -وفي كتاب (القضاء) من (نوازل) الإمام البرزلي رحمه الله: أن أمير المسلمين يوسف بن تاشفين اللمتوني رحمه الله استفتى علماء زمانه - وهم من المالكية - في استنصار ابن عباد الأندلسي (حاكم أشبيلية) بالكتابة إلى الإفرنج على أن يعينوه على المسلمين، فأجابه جلهم بردته وكفره، وهذا في حدود عام 480 تقريبًا. كما في (الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى) 2/ 75.

5 -وتكرّرت نحو هذه الحادثة عام (984) من (محمد بن عبد الله السعدي) حاكم (مراكش) الذي استعان بملك (البرتغال) ضد عمه (أبي مروان المعتصم بالله) ، فأفتى علماء المالكية بكفره وردته. كما في (الاستقصا) 2/ 70

6 -وقد تكلم شيخ الإسلام ابن تيمية كثيرًا في هذه المسألة، وقد سبق ذكر بعض النقول عنه أثناء ذكر الأدلة من القرآن، وقد بلي في وقته بالتتار وبالذين ناصروهم من المنتسبين للإسلام، وله رسائل وفتاوى كثيرة في هذا الأمر موجودة في المجلد الثامن والعشرين من الفتاوى، ومما قاله (28/ 530) :

"كل من قفز إليهم - يعني إلى التتار - من أمراء العسكر وغير الأمراء فحكمه حكمهم، وفيهم من الردة عن شرائع الإسلام بقدر ما ارتد عنه من شرائع الإسلام، وإذا كان السلف قد سموا مانعي الزكاة مرتدين - مع كونهم يصومون ويصلون ولم يكونوا يقاتلون جماعة المسلمين، فكيف بمن صار مع أعداء الله ورسوله قاتلًا للمسلمين؟".

7 -قال ابن القيم رحمه الله وقال أيضًا في (أحكام أهل الذمة) 1/ 242:

"وقد حكم تعالى بأن من تولاهم فإنه منهم، ولا يتم الإيمان إلا بالبراءة منهم، والولاية تنافي البراءة فلا تجتمع البراءة والولاية أبدًا، والولاية إعزاز فلا تجتمع هي وإذلال الكفر أبدًا، والولاية صلة فلا تجامع معاداة الكافر أبدًا".

وقال أيضًا (أحكام أهل الذمة) 1/ 195:

"أنه سبحانه قد حكم ولا أحسن من حكمه أنه من تولى اليهود والنصارى فهو منهم، (وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ) ".

8 -قال أبو محمد بن حزم رحمه الله:"فصح بهذا أن من لحق بدار الكفر والحرب مختارًا محاربًا لمن يليه من المسلمين، فهو بهذا الفعل مرتد له أحكام المرتد كلها: من وجوب القتل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت