فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 201

عليه، متى قدر عليه، ومن إباحة ماله، وانفساخ نكاحه، وغير ذلك، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يبرأ من مسلم"."

ثم قال:

"فإن كان هناك محاربًا للمسلمين معينًا للكفار بخدمة، أو كتابة: فهو كافر - وإن كان إنما يقيم هنالك لدنيا يصيبها، وهو كالذمي لهم، وهو قادر على اللحاق بجمهرة المسلمين وأرضهم، فما يبعد عن الكفر، وما نرى له عذرا - ونسأل الله العافية"

9 -وأما فتاوى وأقوال علماء الدعوة النجدية فلا أظنها تخفى على أحد في هذا المقام فكلها تقرر أن مظاهرة الكفار على المسلمين - ولو رغبة في الدنيا لا في دينهم- هو كفر أكبر وقد ذكر ه الإمام محمد بن عبد الوهاب في متن النواقض العشرة ضمن الناقض الثامن.

10 -وقال الشيخ محمد رشيد رضا في (المنار) 33/ 226 - 227 ضمن فتوى طويلة بتحريم التجنس بالجنسية الفرنسية ونحوها في وقته أثناء الاحتلال الفرنسي لتونس فقال بعد أن قرّر أن هذا التجنس ردة عن الإسلام:

"بل هو بهذا التجنس راضٍ ببذل ماله ونفسه في قتال المسلمين إذا دعته دولته إلى ذلك، وهي تدعوه عند الحاجة قطعًا. ففي المسألة أحكام كثيرة مجمع عليها، معلومة من دين الإسلام بالضرورة، يستحل المتجنس مخالفتها، واستحلالها كفر بالإجماع".

11 -وقال الشيخ أحمد شاكر في فتوى له طويلة (كلمة حق) ص 126 - 137 تحت عنوان (بيان إلى الأمة المصرية خاصة وإلى الأمة العربية والإسلامية عامة) في بيان حكم التعاون مع الإنجليز والفرنسيين - أثناء عدوانهم على المسلمين:

"أما التعاون مع الإنجليز، بأي نوع من أنواع التعاون، قلّ أو كثر، فهو الردّة الجامحة، والكفر الصّراح، لا يقبل فيه اعتذار، ولا ينفع معه تأول، ولا ينجي من حكمه عصبية حمقاء، ولا سياسة خرقاء، ولا مجاملة هي النفاق، سواء أكان ذلك من أفراد أو حكومات أو زعماء، كلهم في الكفر والردة سواء، إلا من جهل وأخطأ، ثم استدرك أمره فتاب وأخذ سبيل المؤمنين، فأولئك عسى الله أن يتوب عليهم، إن أخلصوا لله، لا للسياسة ولا للناس."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت