الصفحة 10 من 44

وانظر إلى فضل حسن الخلق والتأدب مع حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال تعالى: [إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى لهم مغفرة وأجر عظيم] [الحجرات: 3] .

فالحمد لله على هذا الدين القيم الطيب.

الحمد لله على الحنيفية السمحة.

[صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة ونحن له عابدون] [البقرة: 138] .

هذا وللأخلاق فقه كما أن للعبادات فقهًا.

للشجاعة فقه وللحياء فقه وللكرم فقه ولسائر الأخلاق فقه.

فقد يظن شخص أنه شجاع مغوار وهو طائش متهور.

وقد يظن شخص أنه صادق الحديث قوال بالحق وهو مغتاب نمام.

قد يبالغ الشخص في اللين وخفض الجناح حتى يصل إلى الاستسلام والضعف والخور.

والشدة في موطن يحتاج إلى رفق تعد نوعًا من أنواع التهور والطيش.

والتراخي في موطن يحتاج إلى حزم يعد نوعًا من أنواع الضعف.

وقد يصل الكرم بالشخص أحيانًا إلى حد التبذير، ويكون الشخص في عداد المسرفين المبذرين وهو يظن أنه من الكرماء الممدوحين.

وقد يظن الشخص أنه ينفع أخاه بالثناء الزائد عليه وهو في الحقيقة يقطع عنقه ويذبحه ذبحًا بغير سكين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت