الآيات والأحاديث الدَّالة على ذلك، مع الاعتراف بأنَّ الإسلامَ فرَّق بين الذكر والأنثى في بعض الأمور التي تقتضي التفرقة، والتي يكون مقدار المساواة نسبيًّا، وغالب التفريقات هي تسهيلات للنساء، وليس المقام مقام بيان لذلك، لكن السؤال: هل أعطى الإسلام حق الخيار بمفهومه العام للنساء، مثلما أعطاه للرجال؟!
سؤال يَحتاج إلى إجابة مفصلة، يُحاول الباحث أن يُعطي ومضات، ولو قليلة، على هذا الجانب؛ بحيث تكون نواة إجابة مفصلة، وذلك لأن المرأةَ في الإسلام لها حق ملكية، وحق وراثة، وحق بيع، وحق قبول أو رفض النكاح - إذا كانت ثَيِّبًا - عند بعض العلماء، وغير ذلك مما يُؤدي إلى خروج البحث عن حجمه الورقيِّ، وحجمه الوقتي، ولعل اللَّه يُيسر للباحث عملَ هذا البحث مُفصَّلًا، مع التفرقة بين المذاهب الأربعة (أهل السنة) ، وغيرها من المذاهب؛ أي: مقارنة بين المذاهب في ذلك؛ لنرى أي الفريقين أعطى هذا الحق، أمن يتبع الرأي والقياس، أم من يتبع الأثر، أم الذي يتبع الإمام المعصوم حسب زعمه؟
ويُمكن أن تتسع الدائرة شيئًا ما، فيدخل الباحثُ بعض القوانين الوضعيَّة، [وليكن قانون أمريكا أو إنجلترا] ؛ لنرى أي الدينين أنصفَ وأكرمَ المرأةَ في باب واحد من أبواب المعاملات أو الشرع، وهو الخيار؟
أستاذي، ربَّما أكون أطلت، لكن عُذري أنِّي أحاول تبيين أن البحث كبير، وسوف أقتصر هنا على ما يَمس بحثي [خيار العيب] ، مُحاولًا قدرَ المستطاع، وقدر جهدي أن أطبقَ ولو جزءًا من المنهج السابق ذكره، والله هو المعين، وهو المنان ذو الفضل العظيم.