فيه خلاف بين العلماء، والرَّاجح أن يكونَ كل عيب على حدة.
جاء في"المغني":"وخيار العيب ثابت على التَّراخي، لا يسقط، ما لَم يوجد منه ما يدل على الرِّضا به من القول، أو الاستمتاع من الزوج، أو التمكين من المرأة".
وجاء في"أسنى المطالب":"خيار عيب النكاح يثبت على الفور، كخيار عيب البيع، ولا ينافيه ضرب المدة في العنة".
وهذا كلامٌ يدُلُّ على أنَّ ثَمَّةَ اختلافًا واقعًا في تلك المسألة، ويُقرِّرها ابن قدامة في"المغني"، وسوف يأتي كلامه في التقرير والترجيح.
-وقال في"تنقيح الفتاوى الحامدية":
"نعم، اطلع على عيب في الغلام أو الدابة، فلم يَجد المالك، فأطعمه وأمسكَه، ولم يتصرف فيه بما يدُلُّ على الرِّضا، يرده لو حضر، ويرجع بالنقصان إن هلك، وفي الحاوي القدسيِّ: أنه إذا أمسكه بعد الاطلاع على العيب مع القدرة على الرد، كان رضًا، وهو غريب، والمعتمد أنَّه على التَّراخي ...". [1]
وجاء في"درر الحكام":
"وخيار العيب يثبت للمشتري من غير شرط وبلا مدة؛ أي: ليس لخيار العيب أجل معين، فلذلك إذا اطلع المشتري على عيب في المبيع، ولم يقع منه ما يُبطلُ خيار العيب أو يدل على الرِّضا بالمبيع، دام له الخيار مدة حياته ...". [2]
قال في"حدائق الأزهار" (فقه زيدي) :"وفسخه على التراخي ...".
قال الشوكاني:"لا وَجْهَ لتقييد هذا الخيار بثلاثة أيام استدلالًا بما في حديث المصراة، وفي حديث حبان؛ لأنَّ الأولَ من خيار فقد الصفة، والثاني من خيار"
(1) "تنقيح الفتاوى الحامدية"، (3/ 352) .
(2) "درر الحكام في شرح مجلة الأحكام"، الكتاب الأول، البيوع، الباب السادس، (1/ 283) .