الصفحة 10 من 45

قلت: وتعريف القانون تعريف قاصر.

تقدم ذكر تعريف الخيار ومشروعيته من جهة الشرع والعقل؛ إذ لا تعارُضَ بينهما، وينقل الباحِثُ هنا أقوالَ العلماء في بيان حقيقة خيار العيب، مع مُلاحظة أنَّ البعضَ يَحده بحدود، والبعض يُعرِّفه بأحد صفاتِه أو بنماذجه، وهي طريقة عربية قديمة، استخدمها السَّلف في بيانِ الأشياء عليه، والقارئ لكلامهم ينبغي عليه معرفةُ ذلك؛ لئلاَّ يلبس أقوالهم حدودًا معينة لا يقصدونها، مثل الحصر (التقييد) أو الإطلاق. [1]

لذلك جمع الباحثُ هنا أقوالَهم [2] ؛ لأنَّ التفريقَ موضع اللبس.

ويقوم الباحثُ هنا بسردِ التعريفات التي جاءت في كتب العلماء مُتَّخِذًا المذهب الحنفي بداية؛ لأنَّه من أوائل المذاهب.

-تعريف العيب: له عِدَّة معانٍ بِحَسب المضاف إليه، فعيب العبد غير عيب الأمة، وعيوب الزوجة غير عيوب الزوج.

وليس كلُّ ما يعيبه الناس في العُرف يعد عيبًا في الشرع، بل العيب هو العيب المعتبر شرعًا [3] .

كلمة عيب في اللغة مَصدرُ الفعل عاب، يقال: عاب المتاع يعيب عَيْبًا؛ أي: صار ذا عيب، وجمعه عيوب وأعياب، استعمل العيب اسمًا، وجمع على عيوب، والمعيب مكان العيب وزمانه. [4]

وإضافة الخيار إلى العيب من إضافة المسبب إلى السبب؛ أي: الخيار الذي يثبتُ

(1) انظر في تفصيل ذلك: مقدمة في أصول التفسير، للإمام ابن تيمية عند حديثه عن التفسير بالمثال، فتطرق ضمنيًّا إلى التعريف بالمثال، وأهمية ملاحظة ذلك.

(2) أي: ما استطاعه.

(3) انظر:"درر الحكام شرح غرر الأحكام"، (6/ 219) .

(4) "الموسوعة الفقهية الكويتية"، وكذلك:"المصباح المنير في غريب الشرح الكبير"، مادة (ع ي ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت