الصفحة 37 من 55

فالعنصر البشري هو الأكثر أهمية في المنظور الإسلامي وتحريره على مستوى الأقطار الإسلامية أكثر أهمية من تحرير التجارة السلعية، ليس معنى هذا بإهمال تحرير التجارة السلعية أو تجارة الخدمات وإنما هي مسألة الأولويات وضرورة مراعاتها.

ومن ضمن المداخل المقترحة أيضًا مدخل التكامل الإقليمي (فولكرنين هاوس 1986) [1] ، وكذلك مدخل التعاون بين المؤسسات التمويلية وتفعيل نشاطها في مجال تمويل التجارة الإسلامية البينية (شاهد حسين 1979، عزيز الرحمن 1982، أحمد النجار 1992) ، ومدخل المراحل (يسري 1990) .

ويحتاج موضوع التكامل الاقتصادي الإسلامي في الوقت الحاضر والمستقبل القريب إلى مزيد من الأبحاث في عدّة اتجاهات:

-أولا: انعاكسات اتفاقية تحرير التجارة والعولمة على مشروع أو مشروعات التكامل الاقتصادي بين الأقطار الإسلامية، ذلك لأن اتفاقية منظمة التجارة العالمية WOT (التي حلت محل الجات) والتي قام معظم الأقطار الإسلامية بقبولها تعمل على تحرير تجارة السلع والخدمات وتيسير انتقال رؤوس الأموال لأغراض الاستثمار على المستوى العالمي، فماذا تضيف الأقطار الإسلامية إلى ذلك؟ أم أن منهج المعاملة بالمثل الذي تقرره الاتفاقية يحتاج إلى مناقشة إسلامية لأن قاعدة التفضيل لدى المسلمين على غيرهم في التجارة الخارجية قد تقررت من قديم في عصر الخلافة الراشدة (نظام العشور) أم هل تهتم الأقطار الإسلامية أساسًا في تحقيق التكامل بمدخل حركة العنصر البشري والاستثمارات المشتركة وحماية صناعتها الناشئة؟ كل هذه الأسئلة وغيرها ما زالت في حاجة لبحث مستفيض.

(1) سبق ذكره في (55) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت