الصفحة 11 من 27

أمّا الرواية الأخرى التي جاء فيها وقوع الاغتصاب، هي ما ذكرها ابن الجوزي أن محمد بن ناصر ساق بإسناده عن المدائني عن أبي عبد الرحمن القرشي عن خالد الكندي عن عمّته أم الهيثم بنت يزيد قالت:"رأيت امرأة من قريش تطوف، فعرض لها أسود فعانقته وقبّلته، فقلت: يا أمة الله أتفعلين بهذا الأسود؟ فقالت: هو ابني وقع عليّ أبوه يوم الحرة (1) "ا. هـ.

خالد الكندي وعمّته لم أعثر لهما على ترجمة.

أمّا الرواية التي ذكرها ابن حجر في الإصابة (2) أن الزبير بن بكار قال: حدثني عمّي قال: كان ابن مطيع من رجال قريش شجاعة ونجدة، وجلدًا فلما انهزم أهل الحرة وقتل ابن حنظلة وفرّ ابن مطيع ونجا، توارى في بيت امرأة، فلما هجم أهل الشام على المدينة في بيوتهم ونهبوهم، دخل رجل من أهل الشام دار المرأة التي توارى فيه ابن مطيع، فرأى المرأة فأعجبته فواثبها، فامتنعت منه، فصرعها، فاطلع ابن مطيع على ذلك فخلّصها منه وقتله""

وهذه الرواية منقطعة، فرواوي القصة هو مصعب الزبيري المتوفى سنة 236 هـ، والحرة كانت في سنة 63 هـ، فيكون بينه وبين الحرة زمن طويل ومفاوز بعيدة.

(1) النتظم 6/ 15، وفاء الوفاء 1/ 134 من نفس الطريق.

(2) الإصابة 5/ 26.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت