وهذا الوجه اختاره ابن عطية [1] ، والرازي [2] ، والبيضاوي [3] ، ورجحه أبو حيان [4] .
ب- وقيل: الضميرُ عائدٌ على المذكورينِ معًا. وهذا الوجه أجازه الفرَّاء [5] ، ونقله ابن جرير [6] ،
والثعلبي [7] ، وأبو حيان [8] .
ج- و قيل: الضميرُ عائدٌ على المذكوريْنِ على تقديرِ (أحد الشيئين) أو (أحد المذكورين) ، ... والمعنى: إنْ كانَ أحدُ المذكورينِ أو أحدُ الجنْسَيْنِ لهُ أخٌ أو أخْتٌ, أو إنْ كان المذكور له أخ ... أو أختٌ. وهذا الوجه اختارَهُ الأخفش [9] ، ورجحه ابن جرير [10] ، ونقله البقاعي [11] .
د- وأجاز أبو البقاء أن يكونَ الضميرُ عائدًا على الميِّتِ, أو المورِّث؛ لتقدم ما يدل عليه [12] .
والأول هو الوجه؛ وذلك لإفرادِ الضميرِ وتذْكيرِهِ، وليس في هذا الوجه تقدير أو تأويل لجريانهِ على الظَّاهرِ.
ونظير هذا في قوله تعالى: چ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ژ ژ ڑ ... چ [يونس: 83] . فضميرُ المرفوعِ في قوله: چ ژ ڑ چ تقدمه اسمان هما: (فرعون) ، و (ملئهم) ، وقد عادَ الضميرُ على (فرعونَ) خاصة [13] ؛ دل على ذلك إفراد الضمير، وقد خُصّ فرعونُ بالذكرِ؛ لأنَّه كانَ مدارَ أمرِ التَّعْذِيْبِ, ولأنَّ الخوفَ مِنَ المَلأِ بِسَبَبِهِ [14] .
3 -وَيَتَرجَّحُ عَوْدُ الضَّميرِ على المعطوفِ عليهِ لتوحيدِ مرجعِ الضمائرِ والحذرِ من تَشَتُّتِهَا.
(1) - يُنظر: المحرر الوجيز 2/ 19.
(2) - يُنظر: التفسير الكبير م3 ج9/ 523.
(3) - يُنظر: أنوار التنزيل 1/ 205.
(4) - يُنظر: البحر المحيط 3/ 198.
(5) - يُنظر: معاني القرآن للفراء 1/ 258
(6) - يُنظر: جامع البيان 3/ 629.
(7) - يُنظر: الكشف والبيان 3/ 270.
(8) - يُنظر: البحر المحيط 3/ 198.
(9) - يُنظر: معاني القرآن للأخفش 1/ 232.
(10) - يُنظر: جامع البيان 3/ 630.
(11) - يُنظر: نظم الدرر 5/ 211.
(12) - يُنظر: التبيان 1/ 337.
(13) - يُنظر: جامع البيان 6/ 593 , وزاد المسير 4/ 41 , والتفسير الكبير م 6 ج17/ 289.
(14) - يُنظر: أنوار التنزيل 1/ 444 , وروح المعاني م 6 ج 11/ 169.