الصفحة 99 من 265

وهذا الوجه اختاره ابن عطية [1] ، والرازي [2] ، والبيضاوي [3] ، ورجحه أبو حيان [4] .

ب- وقيل: الضميرُ عائدٌ على المذكورينِ معًا. وهذا الوجه أجازه الفرَّاء [5] ، ونقله ابن جرير [6] ،

والثعلبي [7] ، وأبو حيان [8] .

ج- و قيل: الضميرُ عائدٌ على المذكوريْنِ على تقديرِ (أحد الشيئين) أو (أحد المذكورين) ، ... والمعنى: إنْ كانَ أحدُ المذكورينِ أو أحدُ الجنْسَيْنِ لهُ أخٌ أو أخْتٌ, أو إنْ كان المذكور له أخ ... أو أختٌ. وهذا الوجه اختارَهُ الأخفش [9] ، ورجحه ابن جرير [10] ، ونقله البقاعي [11] .

د- وأجاز أبو البقاء أن يكونَ الضميرُ عائدًا على الميِّتِ, أو المورِّث؛ لتقدم ما يدل عليه [12] .

والأول هو الوجه؛ وذلك لإفرادِ الضميرِ وتذْكيرِهِ، وليس في هذا الوجه تقدير أو تأويل لجريانهِ على الظَّاهرِ.

ونظير هذا في قوله تعالى: چ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ژ ژ ڑ ... چ [يونس: 83] . فضميرُ المرفوعِ في قوله: چ ژ ڑ چ تقدمه اسمان هما: (فرعون) ، و (ملئهم) ، وقد عادَ الضميرُ على (فرعونَ) خاصة [13] ؛ دل على ذلك إفراد الضمير، وقد خُصّ فرعونُ بالذكرِ؛ لأنَّه كانَ مدارَ أمرِ التَّعْذِيْبِ, ولأنَّ الخوفَ مِنَ المَلأِ بِسَبَبِهِ [14] .

3 -وَيَتَرجَّحُ عَوْدُ الضَّميرِ على المعطوفِ عليهِ لتوحيدِ مرجعِ الضمائرِ والحذرِ من تَشَتُّتِهَا.

(1) - يُنظر: المحرر الوجيز 2/ 19.

(2) - يُنظر: التفسير الكبير م3 ج9/ 523.

(3) - يُنظر: أنوار التنزيل 1/ 205.

(4) - يُنظر: البحر المحيط 3/ 198.

(5) - يُنظر: معاني القرآن للفراء 1/ 258

(6) - يُنظر: جامع البيان 3/ 629.

(7) - يُنظر: الكشف والبيان 3/ 270.

(8) - يُنظر: البحر المحيط 3/ 198.

(9) - يُنظر: معاني القرآن للأخفش 1/ 232.

(10) - يُنظر: جامع البيان 3/ 630.

(11) - يُنظر: نظم الدرر 5/ 211.

(12) - يُنظر: التبيان 1/ 337.

(13) - يُنظر: جامع البيان 6/ 593 , وزاد المسير 4/ 41 , والتفسير الكبير م 6 ج17/ 289.

(14) - يُنظر: أنوار التنزيل 1/ 444 , وروح المعاني م 6 ج 11/ 169.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت