الصفحة 100 من 265

ومثال هذا في قوله تعالى: چ? ? ? ? ? ? ? ... ?چ [الفتح: 9] . فقدِ اختلف النحويون والمفسِّرون في الضميرين من قوله: ... چ?چ وچ?چ على من يعودان؟

أ فقيل: الضمائرُ كلُّها عائدةٌ على (الله) - سبحانه وتعالى-, ويكونُ توحيدُ المرجعِ حِفاظًا عَلى نَسَقِ الكلامِ؛ لأنَّ تَفَرُّقَ الضَّمائرِ يُؤدِّي إلى تَشَتُّتِهَا.

هذا الوجه اختاره الماوردي [1] ، والزَّمخشري [2] ، وابن عطيَّة [3] ، ورجَّحه الرازي [4] ، وأبو حيان [5] ، والآلوسي [6] ، وأجازه البقاعي [7] الذي قال: (( والأفعالُ الثلاثةُ يُحْتملُ أنْ يُرادَ بِِها اللهُ

تعالى؛ لأنَّ منْ سَعى فِي قَمْعِ الكفَّارِ، فَقدْ فَعَلَ فِعْلَ المُعَزِّرِ المُوَقِّرِ )) [8] .

أمّا معنى قوله: چ?چ، فقال الماوردي: (( أي: تُثْبِتُوا له صِحَّةَ الرُّبُوبِيَّةِ وتنْفُوا عَنْه أنْ يَكونَ لهُ ولدٌ أو شرِيْكٌ ) ) [9] .

ومعنى قوله: چ?چ، أي: بنصرةِ دينهِ ورسولهِ [10] ، لقوله تعالى: چ ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ [محمد: 7] .

أمّا معنى قوله:چ?چ، فذهب الماوردي إلى أنّ المراد به التنزيه من كلِّ قبيح، أو يكون التنزيه بفعل الصلاة التي فيها التسبيح [11] ، وقال ابن عطية: (( هي لله، وهي صلاةُ البردين ) ) [12] .

(1) - يُنظر: النكت والعيون 5/ 313.

(2) - يُنظر: الكشاف 4/ 335.

(3) - يُنظر: المحرر الوجيز 5/ 129.

(4) - يُنظر: التفسير الكبير م 10ج28/ 73.

(5) - يُنظر: البحر المحيط 8/ 92.

(6) - يُنظر: روح المعاني م13 ج26/ 96.

(7) - ينظر: نظم الدرر18/ 293.

(8) - نظم الدرر18/ 293.

(9) - النكت والعيون5/ 313.

(10) - يُنظر: الكشاف 4/ 335.

(11) - يُنظر: النكت والعيون 5/ 313.

(12) - المحرر الوجيز5/ 129.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت