الصفحة 96 من 265

-والثانِي: أنَّ سِياقَ الآياتِ والمعنى العام يَقْتَضِيَانِ كَوْنَ الضَّمِيْرِ عائدًا على الجَنَّةِ.

-والثالِثُ: وجود قرينة لفظية تتمثل في قراءة حمزة چ فأزالهما الشيطان عنهاچ [1] .

-والرابع: أنَّ بيان نتِيْجةِ المعصِيَةِ أهمُّ مِنْ بَيَانِ سَبَبِهَا, فَكَانَ الضَّميرُ عائدًا على الجنَّةِ.

-والخامس: أنَّ في هذا الوجه حَمْلًا للحرف (عن) على أصلِ معناه، وهو المجاوزة، وهذا

المعنى لم يذكر البصريون غيره, وإن كان لها عشرة معانٍ عند غيرهم [2] .

النوع الثاني:

أنْ يتقدم على الضمير اسمان متعاطفان، وكلُّ واحدٍ منهما صالحٌ لتفسيره, ولا يصح عّوْدُه عَليْهِما معًا؛ لِفَقدِ المطابقةِ بينهما وبين الضَّميِرِ المُفْردِ، فَيَتَرَجَّحُ عَوْدُ الضَّمِيْرِ عَلى الأبْعَدِ مِنْهُمَا (المَعْطُوفِ عَليْهِ) لعلَّةٍ - أو أكثر- ما يأتي:

1 -فقد يَتَرجَّحُ عَوْدُ الضَّمِيْرِ على المَعْطُوفِ عَليْهِ؛ لتَضَافُرِ القرائنِ.

ومثال هذا في قوله تعالى: چ ? ? چ چ چ چ ? ... ? ? ... ? ? ? ? ? ... ژژ ڑ ڑ ... کچ [الجمعة: 11] .

فقد اخْتَلَفَ النَّحويُونَ والمُفَسِّرُوْنَ فِي ضَمِيْرِ المَجْرُورِ فيچ چ ? ... چ علامَ يعود:

أ فذهب الجمهور إلى أن الضَّميرَ عائدٌ على (التجارة) خاصةًً؛ لأنَّها المُحَدَّثُ عَنْهَا، ولأنَّها الأهمُّ, إذ غالبًا ما يكون الانْصِرَافُ إليها وليس إلى اللهو.

وهناك من ذهب إلى أنَّ الضميرَ عائدٌ على التجارةِ على التقديمِ والتأخير, والتقدير: (وإذا رأوا تجارة انفضوا إليها) , وبهذا يكون قد اكتفِى بذكر خبرِ الأولِ وقدِّر للثاني خبرًا, تقديره: ... (وإذا رأوا لهوًا انفضوا إليه) , وكذلك قراءة من قرأ {وإذا رأوا لهوًا أو تجارة انفضوا إليها} فيكون الخبرُ للثاني و قد دُلَّ به على خبر الأول [3] .

(1) - ينظر: السبعة1/ 154 وإعراب القراءات السبع وعللها 1/ 81 والتذكرة 2/ 251، والتيسير في القراءات السبع ص63، وحجة القراءات1/ 94، وتحبير التيسير1/ 285 وإتحاف فضلاء البشر1/ 176.

(2) - يُنظر: مغني اللبيب ص 196.

(3) - هي قراءة ابن مسعود. ينظر: معاني القرآن للفراء1/ 287 و3/ 157 والنكت والعيون6/ 12 والكشاف4/ 537 ... والبحر المحيط8/ 265.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت