الصفحة 95 من 265

-الأولى: أنَّ الجنةََ هي المحدَّث عنها, وإنما ذُكِرَتِ الذُّرِّيَّةُ؛ لإظهارِ حجمِ الكارِثَةِ وهول الواقعةِ على صَاحِبِ الجَنَّةِ؛ لِما أصابَهُ مِنَ الِكَبر، ولِضَعْفِ ذُّرِّيَّتِهِ واحْتِيَاجِهَا لِمَصْدَرٍ تَعْتَاشُ مِنْهُ [1] .

-والثانيةُ: أنَّ الضَّمَائِرَ كلَّها عائدَةٌ عَلى الجَنَّةِ ولا يُوجَدُ مَا يَسْتَدْعِي تَفْريْقَهَا.

-والثالثةُ: أنَّ السِّياقَ يُؤَيِّدُ عَوْدَ الضَّمِيْرِ على (الجنة) بِدَلِيْلِ قَوْلِهِ (فاحترقت) .

ونظير ذلك في قوله تعالى: چ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ... ? ? ? ... ? ? ? ... ? ? ... ? ? ? ? ? ? ? ? ... ? چ [البقرة: 35 - 36] .

أ- ذهبَ بعضُ المفسرين إلى أنّ ضمير المجرور في قوله: چ? ? ? چعائدٌ على

الشَّجرةِ؛ لقربها, والمعنى: فحملهما على الزَّلَّةِ بِسَبَبِهَا [2] . وهناك من أعادَه على الطَّاعةِ المفْهُومَةِ مِنْ قوله: چوَعَصى آدَمُچ [3] يقول أبو حيان: (( وقيل: عائد على الطاعة، قالوا بدليل قوله: ... چوعصى آدمُ ربَّهچ فيكون إذ ذاك الضمير عائدًا على غير مذكور، إلا على ما يفهم من معنى قوله: چولا تقرباچ؛ لأن المعنى: أطيعاني بعدم قربان هذه الشجرة ) ) [4] . وهناك من أغرقَ في البعْدِ فأعاده على السَّماء [5] . وذهب بعضهم إلى أنّ الضمير عائدٌ على الحالةِ التي كانا عليها من التفكه والرفاهية والتبوء من الجنة حيث شاءا، ,بدليل قوله چ ? ? ? چ [6] .

ب- وذهب آخرون إلى أن الضمير عائد على (الجنة) [7] ، وهذا هو الرَّاجِحُ، ورجْحَانُهُ مِنْ وجُوهٍ:

-أولها: أنَّ الجنةََ هي المحدَّثُ عنها.

(1) - يُنظر: البيان في روائع القرآن 2/ 38.

(2) - اختاره الزمخشري (ينظر: الكشاف 1/ 127) وأجازه ابن عطية (ينظر: المحرر الوجيز 1/ 129) والبيضاوي (ينظر: أنوار التنزيل 1/ 54) ورجحه أبو حيان؛ لقرب المفسر (ينظر: البحر المحيط1/ 314) .

(3) - أجازه الثعلبي (ينظر: الكشف والبيان 1/ 183) و نقله أبو حيان (ينظر: البحر المحيط 1/ 314) وضعفه الآلوسي (ينظر: روح المعاني 1/ 235) .

(4) - البحرالمحيط1/ 314.

(5) - نقله أبو حيان (ينظر: البحر المحيط 314) وردَّه السمين الحلبي (ينظر: الدر المصون 1/ 288) .

(6) - يُنظر: المصدرين أنفسهما.

(7) - اختاره ابن جرير (ينظر: جامع البيان 1/ 272 - 273) والثعلبي (ينظر: الكشف والبيان 1/ 183) , وأخرجه ابن جرير عن أبي العالية (ينظر: جامع البيان 1/ 277) (واقتصر عليه ابن عطية على قراءة"فأزالهما"(ينظر: المحرر الوجيز 1/ 129) , ورجحه البغوي (ينظر: معالم التنزيل 1/ 64) والسمين الحلبي (ينظر: الدر المصون 1/ 288) , والآلوسي (ينظر: روح المعاني ... 1/ 235) , وأجازه البيضاوي (ينظر: أنوار التنزيل 1/ 54) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت