ب- وقيل: الضمير عائد على (الكسب) وهو المصدر المفهوم من قوله (ومن يكسب) ، أي: (يرمي بكسبه بريئًا) .
وهذا القول اختاره القرطبي [1] ، ونقله أبو البقاء [2] ، وأبو حيان [3] .
ج- وقيل: الضمير عائد على أحد المذكورين المدلول عليه بـ (أو) ، والمعنى: ومن يكسب خطيئة أو إثمًا ثم يرم بأحد هذين الشيئين بريئًا.
وهذا اختاره أبو البركات الإنباري [4] ، وأجازه أبو البقاء [5] ، والرّازي [6] ، وأبو حيان [7] .
د- وهناك من أعاده على الإثمِ، أو على الخطيئة؛ لأنّهما بمعنًى واحد [8] .
والوجه هو الأول؛ لأسباب منها:
-وجود دليلٍ لفظي يتمثل في تذكيرِ الضَّميرِ.
-أنَّ عودَ الضميرِ على مذكورٍ أولى من عوده على مفهوم.
-أنَّ هذا الوجه لا يحتاج إلى تأويل. وما لا يحتاج إلى تأويل أولى مَّما يحتاج إليه.
3 -ويترجح عودُ الضمير على أقربِ مذكورٍ؛ لأنَّه المحدَّث عنه، والمقصود بالحكم.
مثال هذا في قوله تعالى: {وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ} [الأنعام: 141] .
فقد اختُلفَ في ضميرِ المجرورِ في (أكله) علام يعود:
(1) - ينظر: الجامع لأحكام القرآن م 3 ج 5/ 381.
(2) - ينظر: التبيان 1/ 388.
(3) - ينظر: البحر المحيط 3/ 361.
(4) - ينظر: البيان في غريب إعراب القرآن 1/ 267.
(5) - ينظر: التبيان 1/ 388.
(6) - ينظر: التفسير الكبير م 4 ج 11/ 215.
(7) - ينظر: البحر المحيط 3/ 361.
(8) - ينظر: جامع البيان 4/ 274 ومعالم التنزيل 1/ 479 والجامع لأحكام القرآن م 3 ج 5/ 381.