الشاعر [1] :
بِثَوْبٍ ودِيْنَارٍ وَشَاةٍ وَدِرْهَمٍ ... فَهَلْ هُو مَرْفُوعٌ بِما هَهُنا رَأسُ
يقول الفراء: (( جعل مع(هَلْ) العماد، وهي لا ترفع ولا تنصب؛ لأنَّ (هَلْ) تطلب الأسماء أكثر من طلبها فاعلًا )) [2] .
وعلى هذا القول يكون قد تقدّمَ ضميرُ الفصلِ مَع (الخبرِ) المقدَّمِ، يقول أبو حيّان: (( وذلك أنَّ العمادَ في مذهبِ بعضِ الكوفيين يجوزُ أنْ يتقدَّمَ مع الخبرِ على المبتدأ، فإذا قلتَ: ما زيدٌ هو القائمُ، جوّزوا أنْ تقولَ: ما هو القائمُ زيدٌ. فتقديرُ الكلامِ عندَْهُم، وما تعْمِيْرُهُ هو بِمُزَحْزِحِهِ. ثُمَّ قُدِّم الخبرُ مَع العمادِ، فجاءَ: وما هو بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ العذَابِ أنْ يُعَمَّرَ، أي: تَعْمِيْرُهُ، ولا يجوزُ ذَلِكَ عَنْدَ البَصْرِيينَ؛ لأنَّ شرطَ الفَصْلِ عِنْدَهُم أنْ يكونَ متوسِّطًا ) ) [3] .
وهذا الوجه نقله ابن عطية عن ابن جرير [4] , وكذلك نقل الشوكاني [5] ، وأجازه الآلوسي, الذي قال: (( واحتمال أن يكون(هو) ضمير فصل قدم مع الخبر )) [6] .
أمّا القرطبي، فقد وصفه بالبعدِ؛ لأنَّ حقَ الفصلِ أنْ يكونَ بين شيئين مُتلازمين [7] . كقوله تعالى: چک ک گچ [الصافات:165] وقوله: چ? ? ? ? ? ... ?چ ... [المائدة: 117]
ھ- وقيل: (هو) ضميرُ الشَّأنِ والأمر, أو ضميرُ المجهولِ- بمصطلحِ الكوفيين [8] - ويكونُ ما بَعْده, (من ابتداءٍ وخبرٍ) في موضعِ رفعٍ له، كما يكون مفسِّرا له.
(1) - غير معروف والبيت أنشده الفراء في معاني القرآن 1/ 52 و 2/ 212 ولم ينسبه وكذلك هو في إيضاح الشعر ص 347 وروايته: (بثوب ودينار وكبش ونعجة) وشرح التسهيل2/ 424،432 ورواية العجز (فهَلْ أنْتَ مرفُوعٌ ... ) وارتشاف الضرب 2/ 946 وشرح التصريح 2/ 72 وهمع الهوامع 3/ 67.
(2) - معاني القرآن للفراء 1/ 52.
(3) - البحر المحيط1/ 483.
(4) - ينظر: المحرر الوجيز 1/ 182.
(5) - ينظر: فتح القدير 1/ 116.
(6) - روح المعاني 1/ 331.
(7) - ينظر: الجامع لأحكام القرآن م 1 ج2/ 35.
(8) - ينظر: شرح الكافية3/ 71.