أنْ يَتَقدَّمَ على الضَّمِيْرِ اسمانِ، أحدهما: صريحٌ، والآخر: مفْهُومٌ, فَيَترجَّحُ عَوْدُ الضَّمِيْرِ على الأوَّلِ مِنْهُما لِتَضَافُرِ جُمْلةٍ مِنَ القَرَائِنِ عَلى نَحو قوله تعالى: چ ? ? ? ? ? ? ? ... ... ? ... ? ... ? ... چ ... چ چ ... چ ... ? ... ? ... ? ... ? ... ? ... ? ? ? چ [البقرة: 96] .
فالضميرُچ?چ، تقدمه اسمان أولهما: صريحٌ وهو چ?چ، والثاني: مفْهومٌ مِنْ ... چ? چ چ، وقد اختلف النحويون والمفسِّرونَ فِي مَرْجِعِ هذا الضَّميرِ، فكانت لهم خمسةُ أقوالٍ:
أ ذهب أكثرُهُم إلى أنَّ الضَّمِيرَ (هُو) عَائِدٌ عَلى (أَحَدِهِمْ) المُتَقَدِّمِ, وهو مُبتدأٌ و (بِمُزَحْزِحِهِ) خبره، أو تكونُ (ما) حجازيةٌ تعملُ عملَ (ليس) و (هو) اسمُها في محل رفع و (مُزَحْزِحِهِ) خبرها, والمصدرُ المؤوَّلُ من (أن يعمر) فاعل (بِمُزَحْزِحِهِ) في كلا الوجهين السابقين. ويكون المعنى: وَمَا أحَدُهُمْ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ العَذَابِ تَعْمِيْرُهُ.
وهذا الوجه قاله الأخفش [1] ، والزَّجاج [2] ، ونقله مكيّ [3] ، والواحدي [4] ، واختاره الزَّمخشري [5] ، وابن عطية [6] ، والرَّازي [7] ، ورجحه أبو البركات الإنباري [8] ، وأبو حيان [9] ، والشَّوكاني [10] .
ب- وقيل: (هو) ضميرُ المَصْدَرِ المدلولِ عليهِ بِالفعلِ (لو يُعمَّر) و (ما هو بمزحزحه) على الإعراب السابق و (أن يُعمّر) بدل من (هو) .
والمعنى: وما التَّعْميرُ بِمُزَحْزِحٍِ أحَدَهم مِنَ العذَابِ (أن يُعمَّرَ) .
(1) - يُنظر: معاني القرآن للأخفش 1/ 139.
(2) - يُنظر: معاني القرآن وإعرابه 1/ 178. ... .
(3) - يُنظر: مشكل إعراب القرآن 1/ 105.
(4) - يُنظر: الوجيز 1/ 120.
(5) - يُنظر: الكشاف 1/ 168.
(6) - يُنظر: المحرر الوجيز 1/ 182.
(7) - يُنظر: التفسير الكبير م 1ج3/ 610.
(8) - يُنظر: البيان في غريب إعراب القرآن 1/ 111.
(9) - يُنظر: البحر المحيط 1/ 482 - 483.
(10) - يُنظر: فتح القدير 1/ 116.