هناك بعضُ أصحابِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم غير مبصرين كابن أمِّ مكتوم مثلًا، وهو صحابيٌّ لأنه لقيَ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم مؤمنًا به، إذًا لا بدَّ منَ اللُّقيا ولا بدَّ منَ الإيمانِ، لقيَ النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم لأنَّ هناك مِنَ الناسِ مَنْ كانَ في الشَّامِ أو في مِصْرَ أو اليمنِ أو غيرها منْ جزيرةِ العربِ، آمنَ ولم يلقَ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم
آمنَ في بلادهِ، جاءَ ليُبايعَ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم ما تيسَّر له السَّفر، ثم النبيُّ قد تُوُفِّيَ صلَّى الله عليه وسلَّم، فلا يُقالُ له صحابيّ يقال له مخضرم، لأنه عاشَ فترةَ البعثةِ وعاشَ بعدَها فيقال له مخضرم لكنْ لا يقالُ له صحابيّ، لأنَّ شرفَ الصُّحبةِ هي لُقيا النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فهذا لم ينلْ هذا الشَّرفَ وهو لُقيا النبيِّ محمَّد صلَّى الله عليه وسلَّم مؤمنًا به، وقالوا مؤمنًا به حتى يخرج الكفار لأنَّ الكفارَ لقوا النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم وجلسوا معه، لعلَّ منهم منْ أقاربهِ كأبي لهب مثلًا، ومنهم مَنْ قاتلَ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم، ومنهم مَنْ نافقَ وأظهرَ الإسلامَ وهو غير ذلك، هؤلاء لقوا النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم لكنْ غير مؤمنين فلا يدخلون في الصَّحابة .. لا يدخلون في الصَّحابةِ، إذًا لا بدَّ أنْ يكونَ لقيَ النبيَّ ولا بدَّ أنْ يكونَ مؤمنًا به يومَ لقيَه وماتَ على ذلك، ليخرجَ المرتدُّون، لأنَّ المرتدِّين لقوا النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم وآمنوا به ولكنهم بعد وفاتهِ ارتدُّوا عن دين الله تبارك وتعالى، فهؤلاء لا يُقالُ لهم صحابة.
لماذا؟