*- القول الثالث: أنَّ آلَ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم هم جميعُ المؤمنين.
جميعُ المؤمنين آلُ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، لأنهم تابعوه وناصروه ووقفوا معه، فهؤلاء هم آلُه، كما قالَ الله تبارك وتعالى: {النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ (46) } سورة غافر، و ليس المقصود بآلِ فرعون أقارب فرعون وإنما المقصود أتباع فرعون على دينه.
فقالوا: إذا سمَّى أتباعه آلًا، سمَّى أتباعه آلًا له
إذًا آلُ الرَّجُلِ هم مَنْ يتبعُه على دينهِ.
ولذلك قالَ عبد المطلب الذي هو جدُّ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم لما جاءَ أبرهةُ ليهدمَ الكعبةَ، عندما قصدَ أبرهةُ لهدمِ الكعبةِ قامَ عبد المطلب وقالَ أبياتًا منَ الشِّعر، قالَ في هذه الأبياتِ:
لاهم ..
لاهم يعني اللهمَّ
قال:
لاهمَّ إنَّ العبد يمنعُ رحلَه فامنعْ رِحَالَكْ
لا يغلبنَّ صليبُهم ومِحَالُهم غِدْوًا مِحَالَكْ
يعني يقولُ اهزمْ هؤلاء الذين أرادوا هَدْمَ الكعبةِ.
لاهم إنَّ العبدَ يمنعُ رحلَه فامنعْ رحالَكْ.