قال العَيْنِيُّ في (( البِنَاية ) ): هذا غيرُ مرفوعٍ وهو موقوفٌ على ابنِ مسعودٍ أَخرجَهُ عبدُ الرَّزاقِ في (( مصنَفِهِ ) )عن سفيانِ الثَّوْريّ عن الأَعْمَش عن إِبراهيم عن أَبِي مَعْمَرٍ عن ابنِ مَسْعُودٍ.
ومن طريقِ عبدِ الرَّزاقِ أخرجَهُ الطَّبَرَانِي (1) في (( معجمه ) ).
وجهُ الاستدلالِ به ما قاله أَبو زيدٍ في (( الأسرار ) ): أن حيثُ عبارة عن المكانِ فيجبُ تأخيرُ مكانهنَّ. انتهى ملخصا (2) .
فَائِدَةٌ
استدلَ أصحابُنا في مسألةِ المحاذاةِ بحديثِ: أخروهنَّ، وقالوا: إِنَّهُ من المشاهيرِ وبنوا عليه فروعًا، وهو بحثٌ طويلُ الذَّيلِ لا يليقُ إيرادُهُ هاهنا، وقد أشارَ ابنُ الهُمَامِ في (( فتح القدير ) )إلى بعضِ ما فيه حيث قال: لم يثبتْ رَفْعُهُ فضلًا عن كونِهِ من المشاهيرِ، وإنَّما هو في (( مسندِ عبدِ الرَّزاقِ ) )موقوفٌ على ابنِ مسعودٍ، قال: أخبرنا سفيانُ الثَّوْريّ عن الأَعْمَش عن إبراهيم عن أبي مَعْمَرٍ عَن ابنِ مَسْعُودٍ، قال: كان الرِّجالُ والنِّساءُ في بَنَي إسرائيلِ يصلُّون جميعًا، فكانت المرأةُ تلبسُ القالبينِ فتقومُ عليهما فتواعدُ خليلها فألقي عليهم الحيض، فكان ابنُ مَسْعُودٍ يقولُ: أخروهنَّ من حيثُ أخرهنَّ اللهُ، قيل: فما القالبانِ: قال أرجلٌ من خشبٍ تتخذها النِّساءُ تتشرفنَ الرّجال في المساجدِ (3) .
(1) هو الحافظ أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب اللَّخْمِي الطَّبَرَاني، قال الذَّهَبي في (( العبر ) ) (2: 315) : مسند العصر، واسع الحفظ بصيرًا بالعلل والرجال والأبواب. (260 - 360 هـ) .
(2) من (( البناية شرح الهداية ) ) (2: 328) .
(3) في (( مصنف عبد الرزاق ) ) (3: 49)