لا تَؤَمُّ المرأةُ في صلاةِ الجنازةِ، ولو أمَّتْ الرِّجالَ فيها صحَّتْ صلاتُها وسقطَ الفرضُ وبطلتْ صَلاةُ الرِّجال خلفها، كذا في (( الأشباهِ والنَّظائرِ ) )وحواشيه للحَمَوي (1) .
وهذا قابلٌ للملغزِ، فيقال: أي رجلٍ صلَّى خلفَ إمامٍ ففسدتْ صلاتُهُ، وسقطتْ عنه بصحَّةِ صلاةِ إمامه من دونِ إعادةٍ وقضاءٍ وهي فريضةٌ.
فَائِدَةٌ
الخنثى إذا أَمَّتْ النِّساءَ لا يتوَسْطَهُنَّ بل يتقدَّمَهُنَّ، إذ لو صلَّى وَسْطَهُنَّ فسدتْ صلاتَهُ بمحاذاتِهِ لهنَّ على تقديرِ ذكورتِهِ، وتَفسدُ صلاتُهُنَّ أَيضًا، كذا في (( الدر المُختَار ) ) (2) وحواشيه.
وهذا أَيضًا قابلٌ لأن يُعَدَّ من الألغازِ، فيقال: أي إمامٍ لا يجوزُ له التَّوَسْطُ بل يكونُ توسطُهُ مُفْسَدًَا لصلاتِهِ وصلاةِ مَن خَلْفَهِ.
فَائِدَةٌ
قال عبدُ البرِّ بن الشِّحْنَة الحَلَبِي (3) في كتابه (( الذَّخائر الأشرفية في ألغاز الحَنَفِيَّة ) ): مسألةٌ: إن قيل: متَّى تَصلحُ المرأةُ إمامًا للرجلِ؟
فالجواب: أنَّها تصلحُ إمامًا له في سجودِ التَّلاوةِ. انتهى.
فَائِدَةٌ
لا يجوزُ للرِّجالِ أن يقتدوا بامرأةٍ لقوله عليه السَّلام: (( أَخِرُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَخَرَهُنَّ اللهُ ) ) (4) ، فلا يجوزُ تقديمها،………………… ...
كذا في (( الهداية ) ) (5) وغيره.
(1) هو العلامة الفقيه شهاب الدين أحمد بن السيد محمد المكي الحسيني الحَمَوي المِصْري الحَنَفي، (ت 1098 هـ) . (( هدية العارفين ) ) (1: 164) .
(3) هو العلامة الفقيه أبو البركات سري الدين عبد البرّ بن محمد بن محمد، المعروف بان الشَّحْنَة، من مؤلفاته: (( غريب القرآن ) )، و (( تفصيل عقد الفرائد ) ). (581 - 921 هـ) . (( الكشف ) ) (1: 97) .
(4) في (( المعجم الكبير ) ) (9: 295) برقم (9484) . و (( مصنف عبد الرزاق ) ) (3: 49) ، و (( صحيح ابن خزيمة ) )عن ابن مسعود بلفظ: (( أخروهن حيث جعلهن الله ) ) (3: 99) برقم (1700) .
(5) الهداية شرح بداية المبتدي )) (1: 56) .