الصفحة 42 من 64

كلُّها ينفى ثبوتَ النَّسخِ، وفي الحديثِ الأخيرِ الوليدُ وعبدُ الرَّحمنِ، قال ابن القَطَّان (1) : لا يعرفُ حالُهما. انتهى.

وقد ذَكَرَهما ابنُ حِبَّان في (( الثِّقَات ) ) (2) . انتهى (3) .

ثُمَّ قال ابنُ الهُمَامِ: وقد يُجابُ بجوازِ كونِهِ إخبارًا عن مواظبةٍ كانتْ قبلَ النَّسخِ.

وقوله: كانتْ تَؤُمُّ في رمضان، لا يستلزمُ التَّراويحَ.

وقوله: جَعَلَ لها مؤذنًا وأمرها أن تَؤُمَّ لا يستلزمَ استمرارَ إمامتِها إلى وفاتِهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّم.

وما رواهُ عبدُ الرَّزاق عن إِبْرَاهِيمَ بنِ مُحَمَّدِ عَن دَاوُدَ بنِ الحُصَيْنِ عن عِكْرِمَةَ عن ابنِ عَبَّاس قال: تَؤُمُّ المَرْأَةُ النِّسِاءَ فَتَقَوُمُ وَسْطَهُنَّ (4) .

لا يقتضي عِلْمَ ابن عبَّاس ببقاء شرعيتها بجوازِ كونِ المرادِ إفادةِ مقامها بتقديرِ ارتكابِها ذلك، أو خفي على ابنِ عباسٍ النَّاسخ. انتهى (5) .

أقولُ: هذا كلُّهُ كما أشارَ إليه ضعيفٌ، فإنَّ أمثالَ هذه الاحتمالاتِ الرَّكيكةِ الغيرِ الظَّاهرةِ لا تُسمَعُ إلا بعد تعيينِ النَّاسخِ وإذ ليس فليس.

(1) لعلَّه العلامة المحدِّث أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الملك الكتامي الحِمْيَري الفاسي، المشهور بابن القَطَّان الفاسي، صاحب كتاب (( بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام ) ) (562 - 628 هـ) . (( الأعلام ) ) (7: 152) .

(3) من (( فتح القدير للعاجز الفقير ) ) (1: 307) .

(4) في (( مصنف عبد الرزاق ) ) (3: 140) .

(5) من (( فتح القدير للعاجز الفقير ) ) (3: 307) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت