وقال الله تعالى (فأعرض عنهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا") "
ومن ثم صدر أمر الله إلى عُلماء الأمة فعلمهم بالطريقة التي يستطيعون أن يكشفوا الأحاديث التي لم يقولها محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
وقال الله تعالى (ويقولون طاعة فإذا برزوا من عندك بيت طئفة منهم غير الذي تقول والله يكتب ما يبيتون فأعرض عنهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا" {81} أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا"كثيرا"(82 ) ) "
بمعنى أن العلماء يسندون الأحاديث الواردة عن رسول الله والتي تمثل أوامره للمسلمين فيسندوها إلى القرآن فإذا وجدوا فيه إختلافا"كثيرا"بينه وبين أحاديث واردة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فإن تلك الأحاديث من عند غير الله من شياطين البشر من المسلمين ظاهر الأمر وهم من علماء اليهود الذين إذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون ..
وأما البيان لقوله تعالى (وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به)
ويقصد عُلماء المسلمين إذا جاءهم حديث عن رسول الله وذلك هو الأمن لمن أطاع الله ورسوله ..
وأماقوله (أو الخوف أذاعوا به (وذلك من عند غير الله.
وأما قوله (أذاعوا به) وهم علماء المسلمين يختلفون فيما بينهم فطائفة تقول إنه حديث مفترى مخالف للحديث الفلاني وأخرى تقول بل هذا هو الحديث الحق وما خالفه فهو باطل وليس عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
وأما البيان لقوله تعالى (ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا") "
فيعنى أن يردوه إلى محمد رسول الله إن لم يزل موجودا"وإلى أولي الأمر منهم إذا لم يكن موجودا"ليحكم بينهم فيردوه إلى أولي الأمر منهم وهم أهل الذكر الذين يزيدهم الله بسطة في العلم بالبيان الحق للقرآن الكريم .. لعلمه الذين يستنبطونه منهم أي لعلم هذا الحديث هل هو مفترى عن رسوله الله فيستنبط الحكم من القرآن وهي الآية التي تأتي تخالف هذا الحديث ومن ثم يعلمون أنه مُفترى عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نظرا"لتخالف هذا الحديث مع آية أو عدة آيات في القرآن العظيم"
وأما البيان لقوله تعالى (ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا") "
ويقصد المسلمين بأن لولا فضل الله عليهم ورحمته لاتبعتم يامعشر المسلمين المسيح الدجال إلا قليلا".. وذلك لأن الشيطان هو نفسه المسيح الدجال يريد أن يقول أنه المسيح عيسى بن مريم ويقول أنه الله وما كان لابن مريم أن يقول ذلك بل هو كذاب لذلك يسمى المسيح الكذاب كما بينا لكم من قبل .."
ولكنكم يامعشر عُلماء الأمة ظننتم بأن الله يخاطب الكفار في قوله تعالى:
(( أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا"كثيرا"(82) ..
فظننتم أنه يخاطب الكفار بهذا القرآن العظيم بأن لو كان من عند غير الله لوجدوا فيه إختلافا"كثيرا"ونظرا"لفهمكم الخاطئ لم تعلموا بأن القرآن هو المرجع لما اختلف فيه عُلماء الحديث"