وقوله تعالى (( مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ(31) مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ (32) [1] ... ..
فإن فعلتم فقد خالفتم امر الله ورسوله
تصديقًا لقول الله (أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه [2] (
وتصديقًا لقوله تعالى (( فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ(30) مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (31) مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ (32) [3] ..
وتصديقًا لقول الله تعالى (شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ ) ) ) [4] ... .. وكذلك في قوله تعالى (انَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ) ) [5] ..
وتصديقًا لقوله تعالى (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون ) ) ) [6]
وتصديقًا لقوله تعالى (( ولا تنازعوا فتفشلوا فتذهب ريحكم) ..
ومن ثم خالفتم يامعشر عُلماء اللأمة كافة أوامر الله إليكم المُحكمة في أم الكتاب القرأن العظيم وأعرضتم عنها أجمعين وأتبعتم حديث الشيطان الرجيم (( إختلاف أمتي رحمة ) ))
فقد ذكر النووي (قال الْخَطَّابِيُّ: وَقَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ:"اِخْتِلَاف أُمَّتِي رَحْمَة"فَاسْتَصْوَبَ عُمَر مَا قَالَهُ، وَقَدْ اِعْتَرَضَ عَلَى حَدِيث: اِخْتِلَاف أُمَّتِي رَحْمَة"رَجُلَانِ: أَحَدهمَا مَغْمُوض عَلَيْهِ فِي دِينه، وَهُوَ عُمَر بْن بَحْر الْجَاحِظ، وَالْآخَر مَعْرُوف بِالسُّخْفِ وَالْخَلَاعَة، وَهُوَ إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم الْمَوْصِلِيّ) [7] .. كما وأنه قد ذكره الطبرى القرطبى في كتابه قائلا: (وأما حكم مسائل الاجتهاد فان الاختلاف فيها بسبب استخراج الفرائض ودقائق معانى الشرع ومازالت الصحابة يختلفون في أحكام الحوادث وهم مع ذلك متألفون وقال رسول الله(ص) :اختلاف أمتى رحمة [8] .."
وزعمتم أنه قاله محمد رسول الله بل حتى الذين أنكروه فكذلك أتبعوا هذا الحديث الذي جاء من عند الشيطان الرجيم على لسان اوليائه من شياطين الإنس المنافقون الذين يظهورن الإيمان والإتباع لمحمد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم حتى إذا خرجوا من عنده فيبيتون أحاديث غير التي يقولها عليه الصلاة والسلام فصدوا عن سبيل الله كما ادعوكم إليه فأبيتم أن تتبعوه وأتبعتم أحاديثهم فصدوكم عن سبيل الله الحق
تصديقًا لقول الله تعالى (إِذَا جَاءكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ(1) اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاء مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (2) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ (3) وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ
(1) الروم:32:31
(2) الشورى:13
(3) الروم:32:30
(4) الشورى:13
(5) الأنعام:159
(6) أل عمران:103
(7) وهذا الحديث قد ورد بكتاب شرح صحيح مسلم ج11 ص91/ 92 ..
(8) الجامع لأحكام القرأن (تفسير القرطبى) ج4ص151