فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 343

لقول الله تعالى (( إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَاتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ(40) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ (41) لَا يَاتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (42 ) )) [1] ..

وأما قوله أو من الخوف فذلك من عند غير الله ولن يجد من يأمنه من عذاب الله من اتبع ما خالف لأمر الله ورسوله وأما قول الله تعالى (( أَذَاعُوا بِهِ ) )وذلك عُلماء الأمة من رواة الحديث فطائفة تقول إن هذا الحديث حق من عند الله ورسوله وأخرى تُنكره وتأتي بحديث مُخالف لهُ وأخرى تقول عنه ضعيفا وغيرها تطعن في رواته واخرى تعدهم من الثقات واخرى تجده حديث حسن وهكذا وذهب الجميع للاهتمام بالسند بالدرجة التى جعلت ماكتب في الثقات والرجال اكثر ماكتب في شرح الحديث نفسه وكأن الحديث سند لامتن فلو ثبت لديهم صحة الحديث سندا فيكون صحيحا حتى لو لم يقبله العقل فلا يتم عرضه على كتاب الله ذلك الدليل القطعى وكأن الظنى بات قطعيا بثقات سنده ولكن المتن حتى لو اختلف مع المحكم من ايات كتاب الله والعقل فلا يُجحد فكان المأخذ من اعداء الاسلام على الاسلام ظلما بما فعلته ايدى المنافقين اليهود الذين طعنوا الاسلام بروايتهم كذبا عن رسول الله ومن ثم راينا احاديث ارضاع الكبير والتبرك بعرق النبى واقبال الشجرة على الرسول لمّا ناداها وهكذا بما لايقبله العقل وهذا هو مايسمى بالاسرائيليات الموضوعة طعنا في السنة وثقة المسلمين بها وهنا وهنا فقط كان حكم الله بينهم أن يحتكموا إلى رسوله إذا كان لا يزال بينهم أو إلى أولي الأمر منهم من أئمة المُسلمين من بعد مماته الذين يأتيهم الله علم البيان للقرآن العظيم، من الذين أمرهم الله بطاعتهم من بعد رسوله فيأتونهم بحُكم الله بينهم فيما كانوا فيه يختلفون فيستنبطون لهم حُكم الله بينهم من محكم كتابه

لقول الله تعالى (( وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ ) )) [2] ..

وما على أولي الأمر منكم إلا أن يستنبطوا لكم حُكم الله بينكم من مُحكم كتابه فيما كنتم فيه تختلفون بمعنى أن الله هو الحكم بين المُختلفين وإنما الأنبياء والأئمة الحق يأتونكم بحُكم الله من مُحكم كتابه فيما كنتم فيه تختلفون

تصديقًا لقول الله تعالى (( أَفَغَيْرَ اللّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنَزَلَ إِلَيْكُم الْكِتَابَ مُفَصَّلًا ) ) [3]

وانا اليوم أدعوكم إلى الإحتكام إلى كتاب الله فيما كنتم فيه تختلفون يا معشر عُلماء المُسلمين والنصارى واليهود فقد جعل الله القُرآن العظيم هو المُهيمن والمرجع لكم فيما كنتم فيه تختلفون وما خالف لمحكم كتاب الله القرآن العظيم سواء كان في السنة النبوية أو في التوراة أو في الإنجيل فاعلموا أن ما خالف محكم القرآن فيهما جميعًا أنه قد جاء من عند غير الله من عند الشيطان الرجيم ولذلك حتمًا ستجدون بين الباطل ومحكم الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه اختلافًا كثيرًا إن كنتم بالقرآن العظيم مؤمنين فقد جعله الله المرجع الحق فيما كنتم فيه تختلفون يا معشر النصارى واليهود والمُسلمين وذلك لأن نبي الله موسى وعيسى وجميع الأنبياء يدعون إلى الإسلام

تصديقًا لقول الله تعالى (( إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلاَمُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآَيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ) ) [4] ... ..

(1) فصلت:42:40

(2) الشورى:10

(3) الأنعام:114

(4) أل عمران:19

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت