فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 343

فنحن نؤمن بحديث المقدام بن معد يكرب والذى أورده أحمد في مسنده ..

(قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلَا إِنِّي أُوتِيتُ الْكِتَابَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَا يُوشِكُ رَجُلٌ يَنْثَنِي شَبْعَانًا عَلَى أَرِيكَتِهِ يَقُولُ عَلَيْكُمْ بِالْقُرْآنِ فَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ حَلَالٍ فَأَحِلُّوهُ وَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ حَرَامٍ فَحَرِّمُوهُ أَلَا لَا يَحِلُّ لَكُمْ لَحْمُ الْحِمَارِ الْأَهْلِيِّ وَلَا كُلُّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ أَلَا وَلَا لُقَطَةٌ مِنْ مَالِ مُعَاهَدٍ إِلَّا أَنْ يَسْتَغْنِيَ عَنْهَا صَاحِبُهَا وَمَنْ نَزَلَ بِقَوْمٍ فَعَلَيْهِمْ أَنْ يَقْرُوهُمْ فَإِنْ لَمْ يَقْرُوهُمْ فَلَهُمْ أَنْ يُعْقِبُوهُمْ بِمِثْلِ قِرَاهُمْ

ويعنى أن رسول الله قد أعطاه لجوار القران مثله ولكن على لسان رسول الله ومن ثم فاننا نؤمن بجوار الكتاب سنة رسول الله لا يزيغ عنهما الا هالك ولكن نمحص الاحاديث فما اتفق منها ومحكم القران قبلناه ومالم يتفق معه وخالفه فنرفضه جملة وتفصيلا لأن رسول الله ما ينطق عن الهوى ومن ثم لايمكن ان يأتى بقول يخالف المحكم البين من ايات القران الكريم ..

اللهم ان فعلنا ذلك لما ظهر من الاحاديث المروية عنه صلى الله عليه وسلم وهو منها براء وقصد من وراء روايتها ونسبها اليه أولئك اليهود المنافقين لضرب الاسلام من الداخل وفى مخ العقيدة بزرع الخلاف بين محكم ايات كتاب الله ومروياته صلى الله عليه وسلم ثم يأتوا بأحاديث ترتقى بنبى الله محمد فتجعله معصوما ومن ثم لايجرؤ مسلم أيا كان على الاعتراض على مروياته لقول الله فيه بأية محكمة: (وما ينطق عن الهوى ) ) [1] ... ..

ومن ثم لانجروء بالاعتراض على مروياته الأمر الذى جعل القطعى في ذات درجة الظنى حتى ولو كان مخالفا مع محكم الكتاب فنأخذ به ونتهكم على رافضه العامد حفظ العقيدة ولكن هذا كان قصد المنافقين ضيعهم الله يوم القيامة كما أرادوا أن يضيعوا ديننا وعقيدتنا

وأعود وأكرر اللهم ان فعلنا هذا وقمنا بتنقية السنة من مدسوساتها المختلفة والمتعارضة مع محكم القران فلن تجد بسنة رسول الله المروية عنه ثمة اختلاف مع ايات كتاب الله المحكمة ومن ثم سنرى كم هى احكام ديننا متجانسة ومقبولة ورائعة لايمكن ان يختلف عليها عقل او وجدان لانها من مصدر واحد فالقران مصدره الله انزله سبحانه وتعالى على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم عن طريق الوحى كما هو لفظا وترتيبا وكذلك السنة قد اوحى الله بها لنبيه عن طريق جبريل كذلك لكن ذكرها نبى الله لفظا ومن ثم فالقران والسنة كلاهما من مصدر واحد ولكن الاول أوحى الله به الى نبيه لفظا وترتيبا بينما الثانية فهى كذلك من عند الله ولكن لفظها لمحمد رسول الله وقد تكفل الله سبحانه وتعالى بحفظ كتابه ..

لقوله تعالى (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) ) [2]

بينما السنة فلم يتعهد الله بحفظها كالقران لان الله اذا تعهد بحفظها لقلنا اليوم ان كل مانراه من احاديث مدسوسة ومنسوبة كذبا لرسول الله انها صحيحة ولصار الدين متناقضا بين كتاب الله وسنة نبيه!! وصار لانتقادات المستشرقين واعداء الدين المجرمين لعقيدتنا وسنة نبينا محل لما يظهرونه منها وما هو مخالف القران ومن ثم للعقل كأمثلة احاديث ارضاع الكبير والتبرك بعرق النبى والاسرائيليات المدسوسة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنها:

(حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ وَهُوَ ابْنُ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ إِسْحَقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْخُلُ بَيْتَ أُمِّ سُلَيْمٍ فَيَنَامُ عَلَى فِرَاشِهَا وَلَيْسَتْ فِيهِ قَالَ فَجَاءَ ذَاتَ يَوْمٍ فَنَامَ عَلَى فِرَاشِهَا فَأُتِيَتْ فَقِيلَ لَهَا هَذَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَامَ فِي بَيْتِكِ عَلَى فِرَاشِكِ قَالَ فَجَاءَتْ وَقَدْ عَرِقَ وَاسْتَنْقَعَ عَرَقُهُ عَلَى قِطْعَةِ أَدِيمٍ عَلَى الْفِرَاشِ فَفَتَحَتْ عَتِيدَتَهَا فَجَعَلَتْ تُنَشِّفُ ذَلِكَ الْعَرَقَ فَتَعْصِرُهُ فِي قَوَارِيرِهَا فَفَزِعَ

(1) النجم:3

(2) الحجر:9

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت