فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 209

مجلة تايم أوردت تقريرًا مفاده أن الصرب في مدرسة ابتدائية في براتوناك استنزفوا دماء خمسمائة مسلم حتى الموت من أجل إمداد الصربيين الجرحى بالدم.

وفي بلدة فوكاسكا علق الصرب السجناء من أرجلهم، ثم استعملوا آلات حادة لسمل عيونهم. (31)

مراسل مجلة نيوستيتسمان سوسيتي البريطانية ذكر أنه عندما كان في مدينة دوبرينجا واحتل الصرب حيًا من المدينة، قاموا (بتطهيره) من المسلمين. يقول المراسل أن هذا (التطهير) يعني قطع حلوق أكثر الرجال أمام زوجاتهم وأطفالهم [32] . المجلة نقلت أيضًا عن ستيف وات (عامل إغاثة) قوله ... أن كل صربي يحصل على ما يعادل 300 جنيه استرليني مقابل كل طفل يقوم بقتله. (33)

مراسلة الغارديان ماغي أوكين كتبت خبرًا تحت عنوان (كابوس المسلمين تحت شمس يوغسلافيا الطويلة الحارة) روت فيه مأساة أهالي القرى الإسلامية ومعاناتهم على يد الصرب. عندما احتل الصرب قرية كوساراك فر بعض النساء والشيو والأطفال، لكن الصرب طوقوهم وقالوا لهم: (أين الله الذي تعبدون الآن، سوف(نجامعكن) جميعًا أيتها النساء المسلمات). ماغي روت أيضًا كيف حبست مجموعات كبيرة من المسلمين في عشر عربات قطار مخصصة للأبقار وكيف حرموا من الطعام والشراب. الإيكونومست أيضًا روت الحادثة قائلة أن الصرب حشروا أهالي إحدى عشر قرية إسلامية تحت تهديد السلاح في قرية واحدة لثمانية عشر يومًا، ثم رحلوهم في عربات قطار مخصصة للأبقار ليس فيها ماء ولا طعام. النساء كن يبكين والأطفال يصرخون والصيحات تتردد: ماء .. ماء .. نريد فقط كأسًا من ماء! كان الطقس شديد الحرارة، والعربات مكشوفة لأشعة الشمس، ولا توجد فيها حمامات. إحدى النساء قالت: (كان الواحد منا يغشى عليه ثم يفيق، يغشى عليه ثم يفيق) . عند إحدى المحطات أخذ الصرب مجموعة من الفتيات الصغار، ثم لم يرين بعد ذلك. مكث المسلمون داخل هذا الجحيم خمسة أيام بلا ماء ولا طعام، وهم يصرخون ويضربون النوافذ بأيديهم، وقد توفي بعضهم. في نهاية المطاف تم ترحيل النساء والأطفال إلى كرواتيا، وأخذ الرجال ليسجنوا في ملعب بوسانكي نوفي الرياضي. (34)

امرأة مسلمة قالت: (أنا أعرف الناس الذين أحرقوا بيتي وسرقوا أشيائي وأخذوني سجينة .. إنهم ... أصدقائي وجيراني) . الصرب نقلوا هذه المرأة وابنتها ذات العشرين ربيعًا إلى سراييفو ومعهما قرابة 300 شخص حبسوا لأسبوع في المدرسة. الفتاة قالت: إن مسلحين أخذوها من المدرسة في ليلة الأول من أغسطس واقتادوها والسكين مشهرة على حلقها لثلاث ساعات إلى شقة جار صربي ذكرت اسمه. قالت الفتاة: (اغتصبني جاري أولًا، ثم تبعه الباقون، وظللت اغتصب أربعة ... ليال) . أم الفتاة (قتل زوجها في المعارك) قالت: (عندما جاء الصرب إلى المدرسة حاولت حماية ابنتي والبنات الأخريات، لكنهم ضربوني وركلوني ... بأحذيتهم .. لم يكن هناك ما أستطيع عمله) ، وأضافت أن كل الشابات المحبوسات ... في المدرسة (أكثر من مائة شابة) تعرضن للاغتصاب، وفيهن أمهات بأطفالهن، وأن ابنة عمها توفيت في المدرسة. (35)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت