فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 209

الإتصالات الهاتفية والبريد الإلكتروني، والسجلات الطبية والمالية وغيرها، وخففت القيود على هيئات الاستخبارات الخارجية الموجودة ضمن حدود الولايات المتحدة، ووسعت حرية هيئات تنفيذ القانون وهيئات الهجرة في اعتقال وترحيل المهاجرين المشتبه في قيامهم بأعمال تتعلق بالارهاب. ويتوسع القانون في تعريف الارهاب، وبالتالي يسهب في عدد النشاطات التي تخضع لتطبيق سلطات إنفاذ القانون. وفي 9 يوليو 2008 أجاز مجلس الشيوخ الأمريكي قانون مراقبة الاستخبارات الخارجية المعدل لقانون 2008، مانحا حصانة قضائية لشركات الاتصالات المشاركة في برامج التنصت ومفوضا الحكومة بالتنصت على الاتصالات الدولية بين الولايات المتحدة والأشخاص في خارجها لأغراض مكافحة الارهاب بدون موافقة المحكمة. وتظهر الاحصاءات أنه من 2002 الى 2006 جمع مكتب التحقيقات الفيدرالي الآلاف من سجلات الهواتف لمواطنين أمريكيين من خلال البريد والمذكرات والمكالمات الهاتفية. وفي سبتمبر 2009 أسست البلاد جهازا لمراقبة أمن الانترنت، الأمر الذي أدى إلى إثارة مزيد من القلق لدى المواطنين الأمريكيين من أن الحكومة الأمريكية قد تستخدم أمن الانترنت ذريعة للمراقبة والتدخل في الأنظمة الشخصية. وصرح مسئول حكومي أمريكي لنيويورك تايمز في مقابلة في ابريل 2009 أن وكالة الأمن القومي اعترضت رسائل الكترونية خاصة ومكالمات هاتفية للمواطنين الأمريكيين في الشهور الأخيرة على نطاق تعدى الحدود القانونية الواضحة التي أقرها الكونغرس الأمريكي في العام الأسبق. وفضلا عن ذلك تنصتت وكالة الأمن القومي أيضا على مكالمات الشخصيات السياسية الأجنبية، ومسئولي المنظمات الدولية والصحفيين المعروفين. وشارك الجيش الأمريكي أيضا في برامج التنصت. ووفقا لتقارير محطة سي ان ان، فقد اضطلعت منظمة عسكرية أمريكية لتقييم مخاطر الإنترنت تتخذ من فيرجينيا مقرا لها بمهام مراقبة المدونات الخاصة الرسمية وغير الرسمية والوثائق الرسمية ومعلومات الاتصال الشخصية، وصور الأسلحة، ومداخل المخيمات العسكرية، فضلا عن مواقع أخرى قد تهدد أمنها الوطني.

ان مايسمى"حرية الصحافة"الأمريكية خاضع تماما في الواقع لمصالحها الوطنية، وتتلاعب بها الحكومة الأمريكية. وطبقا لتقارير اعلامية، فقد عينت الحكومة الأمريكية والبنتاغون عددا من ضباط الجيش السابقين ليصبحوا أصحاب برامج تلفزيونية وإذاعية تهلل للحرب الأمريكية في العراق وأفغانستان، من أجل تحقيق تأييد عام لأيديولوجيتها لمكافحة الارهاب. وبنهاية 2009 أجاز الكونجرس الأمريكي قانونا يفرض عقوبات على عدد من القنوات الفضائية العربية لبثها محتويات معادية للولايات المتحدة وتحرض على العنف. وفي سبتمبر 2009 وقعت مصادمات بين محتجين يستخدمون موقع الشبكة الاجتماعية تويتر والرسائل النصية لتنسيق المظاهرات، والشرطة عدة مرات في بيتسبيرغ حيث كانت تعقد قمة مجموعة العشرين. وأدين ايلتون ماديسون، 41 عاما، فيما بعد بتهمة اعاقة اعتقال المحتجين من خلال الانترنت. كما فتشت الشرطة أيضا منزله. وعلق فيك والزاك، المدير القانوني لاتحاد الحريات المدنية الأمريكي في بنسلفانيا على أن نفس التصرف في دول أخرى سيطلق عليه انتهاكات لحقوق الإنسان في حين أنه في الولايات المتحدة يسمى اجراء ضروريا لمكافحة الجريمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت