وتفرض سياسة البلاد بشكل متكرر العنف على المواطنين. وطبقا لتقارير اعلامية، فان 315 ضابط شرطة اجمالا في نيويورك خضعوا للرقابة الداخلية بسبب الاستخدام غير المقيد للعنف خلال تنفيذ القانون. وقد كان الرقم 210 فقط في 2007. وخلال العامين الماضيين تجاوز عدد ضباط الشرطة في نيويورك الذين تعرضوا للنقد جراء تلقي قدر كبير من الشكاوي 50 بالمئة. وطبقا لتقرير تفريغ الأسلحة النارية لدائرة شرطة نيويورك الصادر في 17 نوفمبر 2009، أطلقت شرطة المدينة 588 طلقة نارية في 2007 أدت الى مقتل 10 أشخاص، و 354 طلقة في 2008 أدت الى مقتل 13 شخصا. وفي 3 سبتمبر 2009 تعرض طالب في جامعة ولاية سان خوسيه للضرب بشكل متكرر من قبل أربعة ضباط شرطة من سان خوسيه باستخدام الهراوات ومسدس صعق لأكثر من عشر مرات. وفي 22 سبتمبر 2009 تعرض طالب صيني في ايوجين في أوريغون للضرب من قبل ضابط شرطة محلي بدون سبب. وطبقا لمنظمة العفو الدولية (امنتسي) ، ففي الأشهر الأولى من عام 2009 قتل ضباط شرطة في الولايات المتحدة 45 شخصا بسبب الاستخدام غير المقيد لمسدسات الصعق. وكان أصغر الضحايا يبلغ 15 عاما فقط. ومن 2001 الى أكتوبر 2009، صعق ضباط شرطة 389 شخصا خلال اعتقالهم مستخدمين مسدسات الصعق. ولم يشكل 90 بالمئة من الضحايا أي تهديد للشرطة.
ويعد التعسف في استغلال السلطة أمر شائع بين منفذي القانون في الولايات المتحدة. وفي يوليو 2009 وضع مكتب التحقيقات الفيدرالي أربعة ضباط شرطة في منطقة واشنطن قيد التحقيق لتقاضيهم نقودا لحماية حلقة للمراهنات يرتادها بعض أقوى تجار المخدرات في المنطقة خلال العامين الماضيين. وفي سبتمبر 2009 هاجم ضابط شرطة خارج الخدمة في شيكاغو سائق حافلة بسبب"قطع الطريق عليه أثناء السير"حيث كان يقود دراجة. وفي الشهر نفسه وجه اتهام لأربعة ضباط شرطة سابقين في شيكاغو بابتزاز مايقرب من 500 ألف دولار أمريكي من رجل من أصل أسباني يقود سيارة باهظة الثمن تحمل لوحة ولاية أخرى و تجار مخدرات مشتبه بهم تحت مسمى تطبيق القانون، وتقديم رشى لرؤسائهم في العمل. وفي نوفمبر 2009 اتهم قائد شرطة سابق في بلدة مورنينغ سايد بمقاطعة برنس جورج ببيع بندقية مسروقة الى مدني. وفي المدن الأمريكية الكبرى توقف الشرطة وتستجوب وتفتش أكثر من مليون شخص سنويا، وهو رقم أعلى بكثير مقارنة بسنوات قليلة مضت.
السجون في أمريكا
وتكتظ السجون الأمريكية بالنزلاء. وطبقا لتقرير صدر عن وزارة العدل الأمريكية في 8 ديسمبر 2009، فإن أكثر من 7.3 مليون شخص كانوا تحت سلطة نظام السجون الإصلاحية الأمريكي في نهاية 2008. وازداد عدد أفراد نظام السجون الإصلاحية بـ 0.5 بالمئة في 2008 مقارنة بالعام الأسبق. وتم احتجاز نحو 2.3 مليون شخص في السجون،