فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 146

نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللّهَ يَجِدِ اللّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا [النساء:110] أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول [والذي نفسي بيده لو أخطأتم حتى تملأ خطاياكم ما بين السماء والأرض ثم استغفرتم الله تعالى لغفر لكم والذي نفس محمد صلى الله عليه وسلم بيده لو لم تخطئوا لجاء الله عز وجل بقوم يخطئون ثم يستغفرون الله فيغفر لهم] واتبعوا أفضل ما أنزل إليكم من ربكم وهو القرآن الكريم من قبل أن يأتيكم العذاب فجأة وأنتم لا تشعرون.

وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ [الشورى:25] }

سبحانه هو الذي يقبل التوبة عن عباده إذا رجعوا إليه ويعفو عن السيئات السابقة ويعلم ما تصنعون من خير وشر كقوله تعالي وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللّهَ يَجِدِ اللّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا [النساء:110]

¤ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [لله تعالى أشد فرحا بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كانت راحلته بأرض فلاة فانفلتت منه وعليها طعامه وشرابه فأيس منها فأتى شجرة فاضطجع في ظلها قد أيس من راحلته فبينما هو كذلك إذا هو بها قائمة عنده فأخذ بخطامها ثم قال من شدة الفرح: اللهم أنت عبدي وأنا ربك أخطأ من شدة الفرح]

وَإِذَا جَاءكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَن عَمِلَ مِنكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِن بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ [الأنعام:54] }

إذا جاءك يا محمد المؤمنون بآيات الله ليسألوك عن التوبة من ذنوبهم السابقة فأكرِمْهم بردِّ السلام عليهم وبَشِّرهم برحمة الله الواسعة فإنه جلَّ وعلا قد كتب على نفسه الرحمة بعباده و أنه من اقترف ذنبًا بجهالة منه مخطئًا أو متعمدًا ثم تاب من بعده وعمل عملا صالحا فان الله غفور رحيم.

¤ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه] رواه مسلم

وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى [طه:82] }

وإني لَغفار لمن تاب من ذنبه وآمن بي وعمل الأعمال الصالحة ثم اهتدى إلى الحق واستقام عليه.

وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [النور:31] }

نزلت هذه الآية في سورة مدنية خاطب الله بها أهل الإيمان وخيار خلقه أن يتوبوا إليه بعد إيمانهم وصبرهم وهجرتهم وجهادهم ثم علق الفلاح بالتوبة تعليق المسبّب بسببه. أي أنكم إذا تبتم كنتم علي رجاء الفلاح فلا يرجو الفلاح إلا التائبون جعلنا الله منهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت