ورأيتُ فِي (( شرح الرَّوض ) )لشيخ الْإِسْلَامِ زَكَرِيَّا الشَّافِعِيّ: وبسواكِ الغير بإذن غيرهِ كُرِهَ الاستياكُ (1) .
وَهَذَا مِن تَصرفِهِ، وَعبارةُ (( الرَّوضة ) )، وغيرها: لا بأس أن يَستاكَ بسواكِ غيرِهِ بإذن صاحبِهِ، بَلْ زادَ فِي (( المجموع ) )، وَقَدْ جَاءَ فِي الحديثِ الصَّحيحِ، فالكراهةُ لَا أَصلَ لها. انتهى كَلامُ الرَّمْلِيّ.
وَرَوى أَبُو دَاوُدَ وَفِي (( سننِهِ ) ) (2) : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا (3) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ الْكُوفِيُّ الْحَاسِبُ، حَدَّثَنَا (4) كَثِيرٌ، عَنْ عَائِشَةَ ـ رَضِي الله تَعَالَى عنها ـ: (5) قَالَتْ: (( كَانَ رَسُول(6) اللَّهِ ـ صلَّى اللهُ عليهِ وَعَلى آلهِ وَسَلَّم ـ يَسْتَاكُ، فَيُعْطِينِي السِّوَاكَ لِأَغْسِلَهُ، (7) فَأَسْتَاكُ، ثُمَّ أَغْسِلُهُ وَأَدْفَعُهُ إِلَيْهِ )).
قَالَ الطيبي فِي (( شرحِ مشكاةِ المصابيحِ ) ): قوله فَأَسْتَاكُ: أَي قَبْلَ الغسلِ تَبركًا بِهِ، وَفِيهِ دَليلٌ عَلَى جَوازِ استعمالِ سُواكُ الغيرِ برضاه، وهي إِنَّمَا فَعلتْ ذَلِكَ لِمَا بَيْنَ الزَّوجِ والزَّوجةِ مِنْ الانبساطِ.
(1) عبارة الفتاوي:"وبسواك غيره بإذن كره الاستياك".
(2) فِي كتاب الطهارة، (بَاب غَسْلِ السِّوَاكِ) ، رقم (48) .
(3) فِي الأصل"ثنا".
(4) فِي سنن أَبِي دَاوُد،"حَدَّثَنِي".
(5) فِي أَبُو دَاوُد،"أنَّها".
(6) فِي أَبُو دَاوُد،"رَسُول".
(7) فِي الأصل،"فَأَبْدَأُ بِهِ".