سبيلًا، فهم إخوانه وأحبابه، ومن أولى منهم بذلك.
قالت بنت عبد الله بن مطيع لزوجها طلحة بن عبد الرحمن بن عوف عوف وكان أجود قريش في زمانه: ما رأيت قوم ألأم من إخوانك!! قال لها: مه، ولم ذلك؟ قالت: أراهم إذا أيسرت لزموك، وإذا أعسرت تركوك، فقال لها: هذا والله من كرم أخلاقهم، يأتوننا في حال قدرتنا على إكرامهم، ويتركوننا في حال عجزنا عن القيام بحقوقهم.
13 -عيناه تنظر إلى أعلى، وقلبه يتحرك إلى أعمال تكون سببًا في دخوله الجنة. وفي الحديث المتفق عليه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكر أنه يدخل الجنة من أمته سبعون ألفًا لا حساب عليهم، ثم قال في وصفهم: «هم الذين لا يتطيرون، ولا يسترقون، ولا يكتوون، وعلى ربهم يتوكلون» عندها سارع إلى كتب التوحيد ليعرف أقصر الطرق وأسهلها وأسرعها إلى جنة عرضها السموات والأرض. ودعا الله -عز وجل- أن يكون من الذين آمنوا، ولم يلبسوا إيمانهم بظلم.
14 -علم أن الأمة فيها خير، لكنها تحتاج إلى تذكير بين الحين والآخر، لهذا تنادى مع جمع من إخوانه وحثهم على جعل لوحات على الطريق، تذكر المار، ما أجملها من عبارة «لا إله إلا الله» ، «استغفر الله» ، «لا حول ولا قوة إلا بالله» ، «تعوذ من الشيطان» ، «تذكر أن الله يراك» .
15 -كلما جذبته نفسه إلى الكسل وركن إلى الفتور .. تمثل حال النار وأهلها، وتذكر نعيم الجنة وحبورها، فساقته إلى الجد