المعصية، والخوف من الوقوع فيها، إن استغنى الناس بالدنيا، استغنى بالله وطاعته ومحبته، وإن فرح الناس بالدنيا فرح بالله -عز وجل- وتوفيقه، وإن أنسوا بأحبابهم وأصحابهم جعل أنسه بالله - عز وجل- وإن تعرفوا إلى ملوكهم وكبرائهم وتقربوا إليهم؛ لينالوا العزة والرفعة. تعرف إلى الله وتودد إليه وانقاد لطاعته وذل جبهته خضوعًا وطاعة، وبذلك تنال غاية العز والرفعة.
171 -قال عبد الله بن داود: كان أحدهم إذا بلغ أربعين سنة طوى فراشه، أي كان لا ينام طول الليل، يسبح، ويصلي، ويستغفر، يستدرك ما مضى من عمره، ويستعد لما أقبل من أيامه.
172 -أخذ نفسه بالتواضع، ونبذ الكبر فكله شر، قال - صلى الله عليه وسلم: «لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثال ذرة من كبر» [رواه مسلم] .
قال ابن تيمية -رحمه الله-: «التكبر شر من الشرك، فإن المتكبر يتكبر عن عبادة الله -تعالى-، والمشرك يعبد الله وغيره!
قال يحيى بن كثير: «رأس التواضع ثلاث: أن ترضى بالدون من شرف المجلس، وأن تبدأ من لقيته بالسلام، وأن تكره المدحة والسمعة والرياء بالبر» .
173 -بدأ يراجع سنوات عمره، فإذا بها سريعة، تقوده إلى الكبر والشيخوخة، فاستثمر نشاطه وقوته وصبره وصحته في العمل للآخرة، وقال: اليوم أستطيع أن أعمل للدعوة، وأقف أصلي وأصوم .. غدًا ربما أسقط طريح الفراش لمرض أو لكبر فهيا إلى