القرآن بالتدبر، والتفكر، فإنه جامع لجميع منازل السائرين، وأحوال العاملين، ومقامات العارفين، هو الذي يورث المحبة، والشوق، والخوف، والرجاء، والإنابة، والتوكل، والرضا، والتفويض، والشكر، والصبر، وسائر الأحوال التي بها حياة القلب وكماله، وكذلك يزجر عن جميع الصفات والأفعال المذمومة التي بها فساد القلب وهلاكه، فلو علم الناس ما في القرآن بالتدبر لاشتغلوا بها عن كل ما سواها، فإذا قرأه بتفكر حتى مر بآية وهو محتاج إليها في شفاء قلبه كررها ولو مائة مرة ولو ليلة، فقراءة آية بتفكر وتفهم خير من قراءة ختمة بغير تدبر وتفهم، وأنفع للقلب وأدعى إلى حصول الإيمان، وتذوق حلاوة القرآن وهذه كانت عادة السلف يردد أحدهم الآية إلى الصباح».
169 -جعل بيته واحة إيمانية تحفها الرحمة، وتتنزل فيها الطاعة .. قام من الليل ما تيسر له، ثم أيقظ زوجته؛ لتأخذ نصيبها من صلاة الليل!
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «رحم الله رجلًا قام من الليل فصلى وأيقظ امرأته فصلت، فإن أبت نضح في وجهها الماء، ورحم الله امرأة قامت من الليل فصلت وأيقظت زوجها فصلى، فإن أبى نضحت في وجهه الماء»
[رواه أحمد] .
170 -أنس بالقرب من الطاعة، والقيام بها، والبعد عن