فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 68

وجل-.

قال ابن القيم -رحمه الله-: «فليس شيء أحب إلى الله من هذه الكسرة، والخضوع، والتذلل، والإخبات، والانطراح بين يديه، والاستسلام له، فالله، ما أحلى قوله في هذه الحال: أسألك بعزك وذلي إلا رحمتني، أسألك بقوتك وضعفي وبغناك وفقري إليك هذه ناصيتي الكاذبة الخاطئة بين يديك عبيدك سواي كثير وليس لي سيد سواك لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك، أسألك مسألة المسكين، وأبتهل إليك ابتهال الخاضع الذليل وأدعوك دعاء الخائف الضرير، سؤال من خضعت لك رقبته رغم أنفه وفاضت لك عيناه، وذل لك قلبه» .

167 -يرفع نفسه عن سفاسف الأمور ودنيئها، فالأشرار يتبعون مساوئ الناس ويتركون محاسنهم، كما يتتبع الذباب المواضع الفاسدة في الجسد، ويترك الصحيح منه! لذا نزه لسانه وعفت أذنه عن سماع وقول الغيبة، وأكل لحوم الناس.

قال ابن القيم -رحمه الله- عند قوله تعالى: {إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} [الإسراء: 36] .

قال: «فهو حقيق أن يحاسب نفسه قبل أن يناقش الحساب» .

168 -يحفظ من كتاب الله -عز وجل- ما تيسر، وجعل له في كل يوم جزءًا يقرؤه ولا يدعه!

قال ابن القيم -رحمه الله-: «فلا شيء أنفع للقلب من قراءة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت