وبين الحين والآخر يعمل ما استطاع قال - صلى الله عليه وسلم: «إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته: علمًا علمه ونشره، وولدًا صالح تركه، أو مصحفًا ورثه، أو مسجدًا بناه، أو بيتًا لابن السبيل بناه، أو نهرًا أجراه، أو صدقة أخرجها من ماله في صحته وحياته تلحقه من بعد موته» [رواه ابن ماجه] .
وبدأ بالمتيسر فأوقف مصحفًا ونشر علمًا، إما بالتعليم والتدريس، أو بتوزيع كتب العلم على العامة والمكتبات، وتصدق بما تيسر من ماله في حياته، وسعى لإصلاح ولده، وأخذه على الطريق المستقيم، ونوى بناء المسجد وبدأ يجمع له!
165 -واثق من نصر هذا الدين، يبشر بذلك، ويدفع الانهزامية، والخور، والضعف عن الناس، ويستشهد بقول
الرسول - صلى الله عليه وسلم: «بشر هذه الأمة بالسنا والرفعة والتمكين» .
لكن يعلم أن من شروط النصر تحقيق متطلباته {إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} [محمد: 7] .
ويعلم أن كربة أمة الإسلام إلى زوال والحرب ضد الإسلام قديمة لا جديدة فهم {يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} [الصف: 8] .
قال ابن القيم -رحمه الله-: «ومن ظن إدالة أهل الكفر على أهل الإسلام إدالة تامة فقد ظن بالله ظن السوء» .
166 -صاحب ذل وخضوع، وانطراح بين يدي الله -عز