فلا يزال يركع حتى يجيء وقت سوقه، فإذا جاء الوقت مضى إلى السوق فيظن أنه قد تغدى في بيته، ومن هم في بيته عندهم أنه قد أخذ معه غداءه وهو صائم.
128 -ينفق أحب أمواله إليه؛ امتثالًا لقول الله عز وجل: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} [آل عمران: 92] . ويتذكر إنفاق أبو بكر -رضي الله عنه- ماله كله لهذا الدين!
كلما مر زمن اختار لباسًا جديدًا فكساه عارٍ، وطعامًا جيدًا فقدمه لفقير.
كان أويس القرني: «إذا أمسى تصدق بما في بيته من الفضل من الطعام والشراب، ثم قال: «اللهم من مات جوعًا فلا تؤاخذني به، ومن مات عريًا فلا تؤاخذني به» .
وكان يقول في دعائه: «اللهم إني أعتذر إليك من كل كبد جائعة وبدن عار، فإنه ليس في بيتي من الطعام إلا ما في بطني، وليس لي شيء من الدنيا إلا على ظهري» .
129 -سلامة الصدر من الغل، والحقد، والكراهية، والحسد مطلب شرعي عظيم، عن سفيان بن دينار قال: قلت لأبي بشر: أخبرني عن أعمال من كان قبلنا؟ قال: كانوا يعملون يسيرًا ويؤجرون كثيرًا، قال: قلت: ولم ذاك؟ قال: لسلامة صدورهم.
130 -سمت همته إلى العليا .. يريد مرافقة النبي - صلى الله عليه وسلم - أنعم بها من رفقة وأعظم به من رفيق وصاحب، في نعيم وحبور، عن ربيعة