بيني وبينك الله، فيقول: والله ما أعرفك، فيقول: أنت أخذت طينة من حائطي، وآخر يقول: وأنت أخذت خيطًا من ثوبي» فهذا وأمثاله قطع قلوب الخائفين!
104 -أتى لأمه الكبيرة وبدأ يقرؤها آية الكرسي؛ حتى يعم الخير في أوساط الكبيرات، وذكرهن بفضل هذه السورة، قال - صلى الله عليه وسلم: «من قرأ (آية الكرسي) عقب كل صلاة، لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت» [رواه النسائي] .
105 -يعين نفسه على الابتسامة للمسلمين؛ لأنه في ذلك مأجور «وتبسمك في وجه أخيك صدقة» [رواه البخاري] وقال جرير بن عبد الله: «ما رآني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا تبسم» [رواه البخاري] . لذا فهو طلق الوجه حسن الطلعة بين إخوانه المسلمين تنبسط أساريره إذا رأهم وتهش نفسه إذا قابلهم.
106 -يسعى لرضا ربه، وامتلأ قلبه به رغبة فيما عنده، ورضا بما رزقه، قال ابن القيم في الرضا: «إنه يفتح للعبد باب السلامة، فيجعل قلبه نقيًا من الغش، والدغل، والغل، ولا ينجو من عذاب الله إلا من أتى الله بقلب سليم، وكذلك وتستحيل سلامة القلب مع السخط، وعدم الرضا، وكلما كان العبد أشد رضًا كان قلبه أسلم، فالخبث والدغل والغش قرين السخط، وسلامة القلب وبره ونصحه قرين الرضا، وكذلك الحسد هو من ثمرات السخط، وسلامة القلب منه من ثمرات الرضا» .