فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 68

ورفعة للإسلام، وكسبًا للدرجات.

لذا فهو يتابع أحوال المسلمين في كل مكان ويسهم بما تيسر، ويعين عليه لما في ذلك من الأجر العظيم .. عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: جاء رجل بناقة مخطومة، فقال: هذه في سبيل الله، فقال - صلى الله عليه وسلم: «لك بها يوم القيامة سبعمائة ناقة كلها مخطومة» [رواه مسلم] ، وفضل الله واسع، «ومن جهز غازيًا في سبيل الله فقد غزا، ومن خلفه في أهله بخير فقد غزا» [رواه مسلم] .

102 -علم أن الحياة مبنية على الكدر، والعناء، والمشقة، فيتمسك بالصبر وقد جعله له شعار ودثارًا، وتأمل في موعود الله -عز وجل- للصابرين من الأجر العظيم والثواب الجزيل: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [الزمر: 10] .

واحتسب الأجر في كل مصيبة وأمر يحزنه، قال - صلى الله عليه وسلم: «ما يصيب المسلم من نصب، ولا وصب، ولا هم، ولا حزن، ولا أذى، ولا غم، حتى الشوكة يشاكها إلا كفر بها من خطاياه» [متفق عليه] .

103 -يوفي بالعهود، ويصدق في المواعيد؛ امتثالًا لأمر الله

-عز وجل- {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} [المائدة: 1] فلا يخل بشرط ولا يتأول أمرًا لصالحه، بل يعطي كل ذي حق حقه؛ حتى تبرأ ذمته، ولا يطالبه أحد يوم القيامة بشيء!

قال الحسن: «إن الرجل ليتعلق بالرجل يوم القيامة، فيقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت