يتم الأمر.
48 -يوزع مطوية أو كتابًا أو شريطًا يهدي إلى الخير ويقول: الكتاب والشريط فتح من الفتوح في الدعوة، ولا تبرأ ذمة من يملك ريالًا ولا يقدم الشريط النافع والكتاب المفيد، ويذكر قصص من اهتدوا بسبب ريال بذل في شراء كتاب أو شريط. وكم لصاحب الريال من الأجور إلى يوم القيامة بسبب هذه الدعوة والإنفاق فيها! وقد رأيت كتيبًا صغيرًا أسفر تقادم به الزمن، قالوا: إنه لدى إمام المسجد في قرية أفريقية منذ سبعة عشر عامًا، وكل من أراد الحج أخذ هذا الكتاب؛ ليعرف كيف يحج على الوجه الصحيح، ثم إذا رجع إلى قريته أعاد الكتاب إلى إمام المسجد!
49 -يحب إخوانه لله -عز وجل- يدنيهم حين حضورهم ويبش للقائهم، أما في حال الغيبة فهو يحفظ أعراضهم، وينزه لسانه عن أكل لحومهم، بل هو أعلى نفسًا وأصدق معاشرة .. إنه يدعو لأخيه بظهر الغيب. قال - صلى الله عليه وسلم: «دعوة المرء المسلم لأخيه المسلم بظهر الغيب مستجابة، عند رأسه ملك موكل كلما دعا لأخيه بخير، قال الملك الموكل به: آمين، ولك بمثل» [رواه مسلم] .
50 -يتفكر في عظم خلق الله عز وجل في السماء، والجبال، والأمطار، والأشجار، وذرات الرمال، بل في نبضات قلبه، وتسارع أنفاسه، وسمعه وبصره، وعقله، ويتذكر قول الله -عز وجل- {وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ} .