والنوافل، وأصبح همه الوحيد الطاعة والعبادة!.
قال ابن القيم -رحمه الله-: «إذا أصبح العبد وأمسى وليس همه إلا الله وحده، تحمل الله -سبحانه- حوائجه كلها. وحمل عنه كل ما أهمه، وفرغ قلبه لمحبته، ولسانه لذكره، وجوارحه لطاعته. وإن أصبح وأمسى والدنيا همه حمله الله همومها وغمومها، وأخطارها، ووكله إلى نفسه فشغل قلبه عن محبته بمحبة الخلق، ولسانه عن ذكره بذكرهم وجوارحه عن طاعته بخدمتهم وأشغالهم، فهو يكدح كدح الوحوش في خدمة غيره» تأمل في الكلام النفيس، ثم بدأ يحاسب نفسه على ذلك.
44 -دموع الأيتام تمطر حبات من الحزن, والهم، والغم، وقلة العطف والحنان، مع الحاجة الشديدة والفاقة والمسغبة، يربت على رأس اليتيم، ويحني عليه، ويسارع إلى كفالته ماديًا ومعنويًا قال - صلى الله عليه وسلم: «أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا» وأشار بأصبعيه السبابة والوسطى [متفق عليه] . قال النووي: كافل اليتيم القائم بأموره من نفقة، وكسوة، وتأديب، وتربية، وغير ذلك. قال ابن بطال: «حق على من سمع هذا الحديث أن يعمل به؛ ليكون رفيق النبي - صلى الله عليه وسلم - في الجنة، ولا منزلة في الآخرة أفضل من ذلك» .
وأعرف من قام بذلك حتى إنه ليتابع مستواهم الدراسي بزيارة مدارسهم وتفقد أحوالهم؛ فهنيئًا له ذلك.
45 -كلما دعته نفسه إلى الكسل والتأخر في الصلاة، تذكر